الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : ما وجه قوله :﴿خَلَقْتُ بِيَدَىَّ﴾ : قلت : قد سبق لنا أنّ ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيديه، فغلبت العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما، حتى قيل في عمر القلب : هو مما عملت يداك، وحتى قيل لمن لا يدي له : يداك أوكتا وفوك نفخ، وحتى لم يبق فرق بين قولك : هذا مما عملته، وهذا مما عملته يداك. ومنه قوله :﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ﴾ [ص: ٧٥] ؟ قلت : الوجه الذي استنكر له إبليس السجود لآدم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى