أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ : خلقته بنفسي من غير توسط كأب وأم، والتثنية لما في خلقه من مزيد القدرة واختلاف الفعل، وقرئ على التوحيد وترتيب الإنكار عليه للإشعار بأنه المستدعي للتعظيم، أو بأنه الذي تشبث به في تركه وهو لا يصلح مانعا إذ للسيد أن يستخدم بعض عبيده لبعض سيما وله مزيد اختصاص. ﴿أستكبرت أم كنت من العالين﴾ تكبرت من غير استحقاق أو كنت ممن علا واستحق التفوق، وقيل استكبرت الآن أم لم تزل منذ كنت من المستكبرين، وقرئ ﴿استكبرت﴾ بحذف الهمزة لدلالة ﴿أم﴾ عليها أو بمعنى الإخبار.