عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾. وبعض الناس يقول: (يَهْلِكُ)، و﴿يُهْلَكُ﴾ أحبُّ إلينا؛ لأنه هلاك الآخرة
عن النضر، عن هارون قال: قراءة أهل الكوفة: ﴿لايَلِتْكُمْ﴾ يقول: لا يَنقُصُكم، قال هارون: وقال أبو عمرو: ﴿ومَآ ألَتْناهُمْ﴾ [الطور: ٢١] وقد ألتته -بتائين شديدة- أي: شدّ عليه. وقال: قام رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، اتق الله. فقال رجل: مَهلًا، لا تأْلت أمير المؤمنين. فقال عمر: دعوا الرجل، فإنهم لن يزالوا بخير ما قالوها، ولن نَزل بخير ما قيلت لنا أو قبلناها
عن هارون، قال: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: ﴿بَرِقَ﴾ -بالكسر- بمعنى: حار، قال: وسألتُ عنها عبد الله ابن أبي إسحاق، فقال: «بَرَقَ» بالفتح. وقال: إنما بَرِق الحَنظل اليابس، وما بَرِق البصر؟! قال: فذكرتُ ذلك لأبي عمرو فقال: إنما يَبرُقُ الحَنظل والنار والبَرْق، وأما البصر فبَرِق عند الموت. قال: فأَخبرتُ بذلك أبا إسحاق، فقال: أخذتُ قراءتي عن الأشياخ؛ نصر بن عاصم وأصحابه. فذكرتُ ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه. كأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز