عن عبد الله بن مسعود، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن قرأ سورة الواقعة كلَّ ليلة لم تُصِبْه فاقةٌ أبدًا»
سورة الواقعة — الآية ٣٨
عن عبد الله بن مسعود، قال: تحدّثنا ذاتَ ليلةٍ عند رسول الله ﷺ حتى أكْدانا الحديث، فلما أصبحنا غدَونا على رسول الله ﷺ، فقال: «عُرِضَت عليَّ الأنبياء بأتباعها مِن أُممها، فإذا النبيُّ معه الثُّلّة مِن أُمّته، وإذا النبيُّ ليس معه أحد، وقد أنبأكم اللهُ عن قوم لوط، فقال: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]. حتى مرّ موسى عليه السلام ومَن معه مِن بني إسرائيل، قلتُ: يا ربّ، فأين أُمّتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الظِّرابُ ظِراب مكة قد سُدّ مِن وجوه الرجال، قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: انظر عن يسارك، فإذا الأُفق قد سُدّ مِن وجوه الرجال. قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: فإنّ مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب». فأتى عُكّاشة بن مِحْصن الأسديّ، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: «اللهم، اجعله منهم». ثم قام رجل آخر، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عُكّاشة». ثم قال لهم النبيُّ ﷺ: «إن استطعتم -بأبي أنتم وأمي- أن تكونوا مِن السبعين فكُونوا، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الظِّراب، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الأُفق؛ فإنّي قد رأيت أناسًا يَتَهارَشُونَ كثيرًا». ثم قال: «إنّي لَأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة». فكبّر القوم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، فتذاكروا بينهم مَن هؤلاء السبعون الألف، فقال رسول الله ﷺ: «هم الذين لا يَسْتَرقُون، ولا يَتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس- في قوله: ﴿يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: يُؤتَون نورهم على قدْر أعمالهم، يمرُّون على الصراط؛ منهم مَن نوره مِثل الجبل، ومنهم مَن نوره مِثل النّخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره على إبهامه يُطفَأ مرّة، ويقد أخرى
قراءة الأثر في موضعه