سورة السجدة — الآية ١٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: إنّه لمكتوب في التوراة: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم ترَ عينٌ، ولم تسمع أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشر، ولا يعلم ملك مقرب، ولا نبيٌّ مُرسل. وإنّه لفي القرآن: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ١٧
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، قيامًا أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء، ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله عز وجل في ظُلَل مِن الغمام مِن العرش إلى الكرسي، ثم يُنادي منادٍ: أيها الناس، ألم ترضوا مِن ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا أن يولي كلَّ ناس منكم ما كانوا يتولون ويعبدون في الدين، أليس ذلك عدلًا مِن ربكم؟ قالوا: بلى. قال: فلينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون في الدنيا». فذكر الحديث حتى قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابنُ أم عبد، يا كعب، عن أدنى أهل الجنة منزلًا، فكيف أعلاهم؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إنّ الله عز وجل جعل دارًا، فجعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم أطبقها، ثم لم يرَها أحدٌ مِن خلقه؛ لا جبريل ولا غيره من الملائكة. ثم قرأ كعب: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾. قال: وخلق دون ذلك جنتين، وزينهما بما شاء، وأراهما من شاء من خلقه. ثم قال: مَن كان كتابُه في عليين نزل تلك الدار التي لم يرها أحد، حتى إنّ الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه، فما تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها مِن ضوء وجهه، فيستبشرون بريحه، فيقولون: واهًا لهذا الريح، هذا رجلٌ مِن أهل عليين قد خرج يسير في ملكه... الحديث
قراءة الأثر في موضعه