محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة الأحزاب في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة الأحزاب

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النّبِيّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مّيثَاقاً غَلِيظاً﴾.
يقول تعالى ذكره : كان ذلك في الكتاب مسطورا، إذ كتبنا كلّ ما هو كائن في الكتاب وَإذْ أخَذْنا مِنَ النّبِيّينَ مِيثاقَهُمْ كان ذلك أيضا في الكتاب مسطورا، ويعني بالميثاق : العهد، وقد بيّنا ذلك بشواهده فيما مضى قبل. وَمِنْكَ يا محمد وَمِنْ نُوحِ وإبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى ابنِ مَرْيَمَ، وأخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقا غَلِيظا يقول : وأخذنا من جميعهم عهدا مؤكدا أن يصدّق بعضهم بعضا. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَإذْ أخَذْنا مِنَ النّبِيّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ قال : وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«كُنْتُ أوّلَ الأَنْبِياءِ فِي الخَلْقِ، وآخِرَهُمْ فِي البَعْثِ »، وَإبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وأخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقا غَلِيظا ميثاق أخذه الله على النبيين، خصوصا أن يصدّق بعضهم بعضا، وأن يتبع بعضهم بعضا.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا سليمان، قال : حدثنا أبو هلال، قال : كان قتادة إذا تلا هذه الآية وَإذْ أخَذْنا مِنَ النّبِيّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ قال : كان نبيّ الله ﷺ في أوّل النبيين في الخلق.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله مِنَ النّبِيّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ قال : في ظهر آدم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وأخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقا غَلِيظا قال : الميثاق الغليظ : العهد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾
يقول تعالى ذكره: كان ذلك في الكتاب مسطورا، إذ كتبنا كلّ ما هو كائن في الكتاب (وَإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبيِّينَ مِيثاقَهُمْ) كان ذلك أيضا في الكتاب مسطورا، ويعني بالميثاق: العهد، وقد بيَّنا ذلك بشواهده فيما مضى قبل (وَمِنْكَ) يا محمد (وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) يقول: وأخذنا من جميعهم عهدا مؤكدا أن يصدّق بعضهم بعضا.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) قال: وذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: "كُنْتُ أوَّلَ الأنْبِياءِ فِي الخَلْقِ، وآخِرَهُمْ فِي البَعْثِ"، (وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) ميثاق أخذه الله على النبيين، خصوصا أن يصدّق بعضهم بعضا، وأن يتبع بعضهم بعضا.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: كان قتادة إذا تلا هذه الآية (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) قال: كان نبيّ الله ﷺ في أوّل النبيين في الخلق.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) قال: في ظهر آدم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) قال: الميثاق الغليظ: العهد.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٨)﴾


يقول تعالى ذكره: أخذنا من هؤلاء الأنبياء ميثاقهم كيما أسأل المرسلين عما أجابتهم به أممهم، وما فعل قومهم فيما أبلغوهم عن ربهم من الرسالة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عن أولي العزم الخمسة، وبقية الأنبياء : أنه أخذ عليهم العهد والميثاق في إقامة دين الله، وإبلاغ رسالته، والتعاون والتناصر والاتفاق، كما قال تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] فهذا العهد والميثاق أخذ عليهم بعد إرسالهم، وكذلك هذا. ونص من بينهم على هؤلاء الخمسة، وهم أولو العزم، وهو من باب عطف الخاص على العام، وقد صرَّح بذكرهم أيضا في هذه الآية، وفي قوله :﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]، فذكر الطرفين والوسط، الفاتح والخاتم، ومن بينهما على [ هذا ](١) الترتيب. فهذه هي الوصية التي أخذ عليهم الميثاق بها، كما قال :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ [ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ]﴾(٢)، فبدأ في هذه الآية بالخاتم ؛ لشرفه - صلوات الله [ وسلامه ](٣) عليه - ثم رتبهم بحسب وجودهم صلوات الله [ وسلامه ](٤) عليهم.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة الدمشقي، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا سعيد بن بشير، حدثني قتادة، عن الحسن(٥)، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ، في قول الله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ الآية : قال النبي ﷺ :" كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث، [ فَبُدئ بي ](٦) قبلهم " (٧) سعيد بن بشير فيه ضعف.
وقد رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة مرسلا وهو أشبه، ورواه بعضهم عن قتادة موقوفا، والله أعلم.
وقال أبو بكر البزار : حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا حمزة الزيات، حدثنا علي بن ثابت، عن أبي حازم(٨)، عن أبى هريرة قال : خيار ولد آدم خمسة : نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وخيرهم محمد ﷺ أجمعين(٩). موقوف، وحمزة فيه ضعف(١٠).
وقد قيل : إن المراد بهذا الميثاق الذي أخذ منهم حين أخرجوا في صورة الذّر من صلب آدم، كما قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال : ورفع أباهم آدم، فنظر إليهم - يعني : ذريته - وأن فيهم الغني والفقير، وحسن الصورة، ودون ذلك، فقال : رب، لو سويتَ بين عبادك ؟ فقال : إني أحببت أن أشكر. وأرى فيهم الأنبياء مثل السرج، عليهم كالنور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة، فهو الذي يقول الله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوح [ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ]﴾(١١) الآية. وهذا قول مجاهد أيضا.
وقال ابن عباس : الميثاق الغليظ : العهد.
١ - زيادة من ف..
٢ - زيادة من ت، ف..
٣ - زيادة من ف، أ..
٤ - زيادة من ف، أ..
٥ - في ت: "روى ابن أبي الدنيا"..
٦ - زيادة من ت، ف، والدلائل والكامل..
٧ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة ص وابن عدي في الكامل (٣/٣٧٣) وتمام في الفوائد برقم (١٠٠٣) من طرق عن سعيد بن بشير عن قتادة به، وفي إسناده علتان: الأولى: الحسن البصري مدلس وقد عنعن. الثانية: سعيد بن بشير ضعيف وقد خولف، خالفه أبو هلال وسعيد بن أبي عروبة كما ذكره المؤلف فقالا: عن قتادة مرسلا، ا. هـ مستفادا من السلسلة الضعيفة برقم (٦٦١) للشيخ ناصر الألباني..
٨ - في ت: "وروى أبو بكر البزار بإسناده"..
٩ - مسند البزار برقم (٢٣٦٨) "كشف الأستار"..
١٠ - في ت: "موقوف ضعيف"..
١١ - زيادة من ت، ف..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٨)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ أُولِي الْعَزْمِ الْخَمْسَةِ، وَبَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ: أَنَّهُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فِي إِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ، وَإِبْلَاغِ رِسَالَتِهِ، وَالتَّعَاوُنِ وَالتَّنَاصُرِ وَالِاتِّفَاقِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٨١] فَهَذَا الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أُخِذَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ إِرْسَالِهِمْ، وَكَذَلِكَ هَذَا. وَنَصَّ مِنْ بَيْنِهِمْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ، وَهُمْ أُولُو الْعَزْمِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَقَدْ صرَّح بِذِكْرِهِمْ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشُّورَى: ١٣]، فَذَكَرَ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطَ، الْفَاتِحَ وَالْخَاتَمَ، وَمِنْ بَيْنِهِمَا عَلَى [هَذَا] (١) التَّرْتِيبِ. فَهَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِهَا، كَمَا قَالَ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ [وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ]﴾ (٢)، فَبَدَأَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالْخَاتَمِ؛ لِشَرَفِهِ -صَلَوَاتُ اللَّهِ [وَسَلَامُهُ] (٣) عَلَيْهِ -ثُمَّ رَتَّبَهُمْ بِحَسَبِ وَجُودِهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ [وَسَلَامُهُ] (٤) عَلَيْهِمْ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ الْآيَةَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "كنت أول النبيين في الخلق
(١) زيادة من ف.
(٢) زيادة من ت، ف.
(٣) زيادة من ف، أ.
(٤) زيادة من ف، أ.
(٥) في ت: "روى ابن أبي الدنيا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧ - ٨ } ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا * لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين عمومًا، ومن أولي العزم -وهم، هؤلاء الخمسة المذكورون- خصوصًا، ميثاقهم الغليظ وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين اللّه والجهاد في سبيله، وأن هذا سبيل، قد مشى الأنبياء المتقدمون، حتى ختموا بسيدهم وأفضلهم، محمد صلى اللّه عليه وسلم، وأمر الناس بالاقتداء بهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧ - ٨} ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا * لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين عمومًا، ومن أولي العزم -وهم، هؤلاء الخمسة المذكورون- خصوصًا، ميثاقهم الغليظ وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين الله والجهاد في سبيله، وأن هذا سبيل، قد مشى الأنبياء المتقدمون، حتى ختموا بسيدهم وأفضلهم، محمد صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بالاقتداء بهم.
وسيسأل الله الأنبياء وأتباعهم، عن هذا العهد الغليظ هل وفوا فيه، وصدقوا؟ فيثيبهم جنات النعيم؟ أم كفروا، فيعذبهم العذاب الأليم؟ قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مِيثَاقَهُمْ
العَهْدَ المُؤَكَّدَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.

إعراب الآية ٧ من سورة الأحزاب

من كتاب: إعراب القرآن

بشيء ودعت النفس إلى غيره كان أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أولى. وفي الحديث «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعليّ» «١».
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي في الحرمة ولا يحلّ لهم تزوّجهنّ. وَأُولُوا الْأَرْحامِ مبتدأ وبَعْضُهُمْ مبتدأ ثان أو بدل أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ يكون التقدير وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين، ويجوز أن يكون المعنى: أولى من المؤمنين والمهاجرين. إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً في موضع نصب استثناء ليس من الأول. قال محمد ابن الحنفية رحمة الله عليه: نزلت في إجازة الوصية لليهودي والنصراني. كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً أي مكتوبا في نسق كالسطر. ويقال:
سطر والجمع أسطار، ومن قال سطر قال: أسطر وسطور يصلح لهما جميعا إلّا أنه بالمسكّن أولى وأكثر.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٧]

وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٧)
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ قال الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم قال: على قومهم وعن أبيّ بن كعب قال: هو مثل وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الأعراف: ١٧٢] الآية، قال: فأخذ ميثاقهم وعلى الأنبياء- صلوات الله عليهم- منهم النور كأنه السّرج ثم أخذ ميثاق النبيين خاصة للرسالة قال: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ الآية قال:
«ومن نوح» ولم يقل: ونوح لأن المظهر إذا عطف على المضمر المخفوض أعيد الحرف تقول: مررت به وبزيد وَإِبْراهِيمَ عطف مظهر على مظهر فلم يعد الحرف وكذا وَمُوسى وَعِيسَى.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٨]

لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (٨)
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ قد ذكرناه.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٩]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٩)
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وفي الحديث «نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدّبور» «٢» وكان في هذه الريح أعظم الآيات والدلالات للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأن الله جلّ وعزّ أرسل على أعدائه ريحا
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه- الصدقات- باب ٣ الحديث رقم (٢٤١٧)، والترمذي في سننه- الجنائز ٤/ ٢٩١.
(٢) انظر المعجم لونسنك ٦/ ٤٦٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧ من سورة الأحزاب

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّبِيِّينَ

(النَّبِيئِينَ) بياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة مكسورة ثم ياء ساكنة تمد حركتين

قالون عن نافع

(النَّبِيئِينَ) بياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة ثم ياء ساكنة تمد حركتين أو أربع أو ست حركات

ورش عن نافع

(النَّبِيِّينَ) بياء مشددة مكسورة بعد الباء وبعدها ياء ساكنة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧ من سورة الأحزاب

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ﴾، قال: إنّما أخذ اللهُ ميثاق النبيين على قومهم١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٤١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٩٣ (٣٧٥٧)، والطبراني (١٢٣٥٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ﴾، قال: في ظهر آدم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤٧)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣، وإسحاق البستي ص١١٢ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ﴾ الآية، قال: أخذ اللهُ على النبيِّين خصوصًا أن يُصَدِّق بعضُهم بعضًا، وأن يَتَّبِع بعضُهم بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٣ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٩‏/‏٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾: كان نبي الله ﷺ في أول النبيين في الخلق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ابن أبي عروبة- في قوله: ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى﴾، قال: كان النبي ﷺ آخرًا، وبُدِئ به أوَّلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١١٣.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ﴾ في صُلْبِ آدم أن يُبَلِّغوا الرسالة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠١.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، فكان النبيُّ ﷺ أولَهم في الميثاق، وآخرَهم في البعث، وذلك أن الله -تبارك وتعالى- خلق آدم عليه السلام، وأخرج منه ذريته، فأخذ على ذريته من النبيين أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأن يدعوا الناس إلى عبادة الله عز وجل، وأن يُصَدِّق بعضهم بعضًا، وأن ينصحوا لقومهم، فذلك قوله عز وجل: ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ الذي أخذ عليهم، فكل نبي بعثه الله عز وجل صدَّق مَن كان قبلَه ومَن كان بعده مِن الأنبياء عليهم السلام١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابن عطية (٧/٩٤) في «الميثاق» عن فرقة قولهم: «بل أشار إلى أخذ الميثاق على كل واحد منهم عند بعثه، وعند إلقاء الرسالة إليه وأوامرها ومعتقداتها».
٨
عن أُبَيّ بن كعب، ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «أوَّلهم نوح، ثم الأوَّل فالأوَّل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١‏/‏١٧٧-١٧٨ (٤٠٧)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٣‏/‏٣٦٦ (١١٦٠) من طريق زيد بن الحباب، نا حسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيٍّ به. قال الألباني في ظلال الجنة ١‏/‏١٧٨ (٤٠٧): «إسناده حسن؛ رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم، غير الربيع بن أنس، وهو صدوقٌ له أوهام».
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، متى أُخِذ ميثاقُك؟ قال: «وآدمُ بين الروح والجسد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١١٩ (١٢٦٤٦) من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
١٠
عن أبي مريم الغسّاني، أنّ أعرابيًا قال: يا رسول الله، أيُّ شيء كان أول نبوتك؟ قال: «أخذ الله مني الميثاق كما أخذ مِن النبيين ميثاقهم». ثم تلا: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾، «ودعوة أبي إبراهيم، قال: ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ [البقرة:١٢٩]، وبُشرى المسيح عيسى ابن مريم، ورأت أمُّ رسول الله ﷺ في منامها: أنّه خرج مِن بين رجليها سِراجٌ أضاءت له قصورُ الشام»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤‏/‏٣٩٧ (٢٤٤٦)، والطبراني في الكبير ٢٢‏/‏٣٣٣ (٨٣٥). قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٢٣-٢٢٤ (١٣٨٥١): «رواه الطبراني، ورجاله وُثّقوا».
١١
عن عامر، قال: قال رجل للنبي ﷺ: متى اسْتُنبِئْتَ؟ قال: «وآدم بين الروح والجسد، حين أُخِذ مِنِّي الميثاق»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن اسحاق في السيرة ص١٣٤ من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١‏/‏١١٨ واللفظ له، من طريق إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي به. إسناده ضعيف؛ جابر هو ابن يزيد الجعفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٧٨): «ضعيف، رافضي». وفي جامع التحصيل للعلائي ص١٠٦: «زكريا بن أبي زائدة قال أبو حاتم الرزاي: يدلّس عن الشعبي، وعن ابن جريج». وأيضًا فإن الشعبي يرسل عن جماعة ممّن لم يسمع منهم من الصحابة، كما في جامع التحصيل ص٢٠٤.
١٢
عن قتادة، قال: كان النبي ﷺ إذا قرأ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ قال: «بُدِئ بي في الخلق، وكنتُ آخرَهم في البعث»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦‏/‏٤٩٠-٤٩١ (٣٢٤٢١)، و١٩‏/‏٧٦-٧٧ (٣٥٤٨٣)، وابن جرير ١٩‏/‏٢٣ بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٢. قال محقق مصنف ابن أبي شيبة: «هذا الحديث مرسل، ورجاله ثقات، ولكن مراسيل قتادة ضعيفة». ثم ذكر له شواهد بمعناه.
١٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قول الله: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾، قال: «كنتُ أولَ النبيين في الخلق، وآخرَهم في البعث». فبدأ به قبلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤‏/‏٣٤-٣٥ (٢٦٦٢)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٤٢ (٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٣٨٢-٣٨٣-، والثعلبي ٨‏/‏١٠. وفي أسانيدهم سعيد بن بشير. قال ابن كثير: «سعيد بن بشير فيه ضعف، وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلًا، وهو أشبه، ورواه بعضهم عن قتادة موقوفًا». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٥٣ (٦٤٢٣): «سعيد بن بشير ضعّفه ابن معين وغيره». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏١١٥ (٦٦١): «ضعيف».
١٤
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله عز وجل: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٢-١٧٣]، قال: جمعهم له يومئذ جميعًا ما هو كائن إلى يوم القيامة، فجعلهم أرواحًا، ثم صوّرهم، واستنطقهم، فتكلَّموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، ﴿وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ * أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾، قال: فإني أُشهد عليكم السماوات السبع والأرضين السبع، وأُشهد عليكم أباكم آدم؛ أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم. أو تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين. فلا تشركوا بي شيئًا، فإني أُرسل إليكم رسلي، يذكِّرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزل عليكم كتبي، فقالوا: نشهد أنك ربُّنا وإلهنا، لا ربَّ لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك. ورفع لهم أبوهم آدم، فنظر إليهم، فرأى فيهم الغني والفقير، وحسن الصورة وغير ذلك، فقال: ربِّ، لو سوّيتَ بين عبادك! فقال: إني أحب أن أُشكر. ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج، وخُصُّوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة؛ فذلك قوله عز وجل: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ الآية، وهو قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ﴾ [الروم:٣٠]، وذلك قوله: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم:٥٦]، وقوله: ﴿وما وجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ﴾ [الأعراف:١٠٢]، وهو قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهُمْ بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ﴾ [يونس:٧٤]، كان في علمه بما أقرُّوا به مَن يُكَذِّب به ومَن يُصَدِّق به، فكان روح عيسى من تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين ﴿انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا * فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأَرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿مَقْضِيًّا فحملته﴾ [مريم:١٦-٢٢]، قال: حملت الذي خاطبها وهو روح عيسى عليه السلام. قال أبو جعفر: فحدثني الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبَيّ بن كعب، قال: دخل من فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢‏/‏٣٥٤ (٣٢٥٦‏/‏٣٧٣).
١٥
عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم - قال: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، خيار ولد آدم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وخيرهم محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٣٦٨ - كشف).
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿مِيثاقَهُمْ﴾: عهدهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

تفسير

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال في قوله: ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾، قال: الميثاق الغليظ: العهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٤.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾، قال: أغلظ مِمّا أخذه مِن الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ بتبليغ الرسالة. وبعضهم يقول: وأن يعلموا أنّ محمدًا رسول الله، وتصديق ذلك عنده في قوله: ﴿واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا﴾ [الزخرف: ٤٥]، سل جبريلَ؛ فإنه هو كان يأتيهم بالرسالة: هل أرسلنا مِن رسول إلا بشهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؟ ، وتفسير الحسن في هذه الآية في آل عمران مثل هذه الآية: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم﴾ [آل عمران: ٨١]، قال: أخذ الله على النبيين أن يعلموا أمر محمد، ما خلا محمدًا من النبيين؛ فإنه لا نبي بعده، ولكنه قد أخذ عليه أن يُصَدِّق بالأنبياء كلهم، ففعل - ﷺ -١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٠٢.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي أُمامة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله الخلق، وقضى القَضِيَّة، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشُه على الماء، فأخذ أهلَ اليمين بيمينه، وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين، فأمّا أصحاب اليمين فاستجابوا إليه، فقالوا: لبَّيك -ربَّنا- وسعديك. قال: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ [الأعراف:١٧٢] فخلط بعضهم ببعض، فقال قائل منهم: يا ربِّ، لِم خلطت بيننا؟ قال: لهم أعمال مِن دون ذلك هم لها عاملون، أن يقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين. ثم ردهم في صلب آدم، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها». فقال قائل: فما العملُ إذن؟ فقال رسول الله ﷺ: «يعمل كلُّ قوم لمنزلتهم». فقال عمر بن الخطاب: إذن نجتهد، يا رسول الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية ص٣٦ (٤٢)، ص١٤٣ (٢٥٥)، والطبراني في الأوسط ٧‏/‏٣٢٥-٣٢٦ (٧٦٣٢). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٢٩٤-١٢٩٥ (٢٧٨٩): «رواه يزيد بن يوسف، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، ويزيد هذا شاميٌّ مِن صنعاء دمشق، متروك الحديث». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٥٠٥: «روى جعفر بن الزبير -وهو ضعيف-، عن القاسم، عن أبي أمامة. رواه ابن مردويه». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٧١٢: «وإسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٨٩ (١١٧٩٤): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وفيه سالم بن سالم، وهو ضعيف، وفي إسناد الكبير جعفر بن الزبير، وهو ضعيف».
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس مِن عالِمٍ إلا وقد أخذ الله ميثاقَه يوم أخَذ ميثاق النبيين، يدفع عنه مساوئ عمله بمجالس عِلْمِه، إلا أنّه لا يُوحى إليه»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٣٨٢ (٥١٦١). وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم. قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣‏/‏٦١٠: «هذا كذب».
٣
عن أبي هريرة، قال: قيل للنبي ﷺ: متى وجبتْ لك النبوة؟ قال: «بين خلق آدم ونفْخ الروح فيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏٢٠٦-٢٠٧ (٣٩٣٦)، والحاكم ٢‏/‏٦٦٥ (٤٢١٠) واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال في العلل الكبير ص٣٦٨ (٦٨٤): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه».
٤
عن مَيْسَرة الفَجْرِ، قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيًّا؟ قال: «وآدم بين الروح والجسد»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٤‏/‏٢٠٢ (٢٠٥٩٦)، والحاكم ٢‏/‏٦٦٥ (٤٢٠٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٤٥٧-١٤٥٨ (٣٢٠٥): «رواه عبد الله بن شقيق عن ميسرة، وعبد الله لا بأس به». وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٢‏/‏١٤٧: «هكذا لفظ الحديث الصحيح». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٣‏/‏٥٣٤: «إسناده جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٢٣ (١٣٨٤٨): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الإصابة ٦‏/‏١٨٩: «وهذا سند قوي». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٧١ (١٨٥٦).
التفسير بالمأثور لسورة الأحزاب كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة الأحزاب

٩ وقفات في هذه الآية

  • { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك...}{ وأخذنا منهم ميثاقا غليظا}هؤلاء النبيون قد أخذ منهم الميثاق الغليظ في الإبلاغ فكيف بمن دونهم ؟

    — محمد الربيعة

  • {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم...} وتقديم ذكر نبينا ﷺ مع تأخر زمانه فيه من التشريف له والتعظيم ما لا يخفى. [الشوكاني]

    — محاسن التاويل

  • أُخذ من النبيين العهد المؤكد لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة، فما أجمل أن نأخذ من بعضنا المواثيق لأداء مهمة الدعوة بأمانة وصدق، فصروحنا الدعوية تحتاج لذلك.

    — ابو حمزة الكناني

  • تأملات في سورة الأحزاب ، آية 7

    — خالد السبت

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأحزاب أية 7

    — حازم شومان

  • وصف ﷲ ميثاق زوجتك عليك : ﴿وَأَخَذنَ مِنكُم ميثاقًا غَليظًا﴾ وقال عن ميثاقه مع رسله : ﴿ وَأَخَذنا مِنهُم ميثاقًا غَليظًا ﴾ فسبحان ﷲ كيف تشابها في الوصف؟ فخذ الحذر.

    — تدبر

  • وصف ﷲ ميثاق زوجتك عليك : ﴿ وَأَخَذنَ مِنكُم ميثاقًا غَليظًا ﴾ وقال عن ميثاقه مع رسله : ﴿ وَأَخَذنا مِنهُم ميثاقًا غَليظًا ﴾ فسبحان ﷲ كيف تشابها في الوصف؟ فخذ الحذر.

    — تدبر

  • قوله تعالى: (وَإِذْ أخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ. .) الآية، فيها عطفُ الخاصّ على العامّ، وقُدِّمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الذكر، على مشاهير الأنبياء، لبيان شرفه وفضله عليهم، صلَّى الله وسلم عليهم أجمعين، وإِنما قُدِّم نوحٌ في آية (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصَّى به نُوحاً) لأنها سيقت لوصف ما بُعث به نوح من العهد القديم، وما بُعث به نبيُّنا من العهد الحديث، وما بُعث به من توسَّطهما من الأنبياء المشاهير، فكان تقديم نوحٍ فيها أشدَّ مناسبةً للمقصود.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (وَأخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) . فائدةُ إعادته التأكيدُ، أو المرادُ بالميثاقِ الغليظِ: هو اليمينُ بالله تعالى، على الوفاء بما حُمِّلوا، وعليه فلا إعادة لاختلاف الميثاقيْن.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة الأحزاب

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال