النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ميثاقهم على قومهم أن يؤمنوا بهم، قاله ابن عباس.
الثاني : ميثاق الأمم على الأنبياء أن يبلغوا الرسالة إليهم، قاله الكلبي.
الثالث : ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضاً، قاله قتادة.
﴿وَمِنكَ وَمِن نَّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ روى قتادة عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سئل عن قول الله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِنَ نُّوحٍ﴾ قال :" كُنتُ أَوَّلَهُم فِي الخَلْقِ وَآخِرَهُم(١) في البَعْثِ ".
﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثاقاً غَلِيظاً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الميثاق الغليظ تبليغ الرسالة.
الثاني : يصدق بعضهم بعضاً.
الثالث : أن يعلنوا أن محمداً رسول الله، ويعلن محمد أنه لا نبي بعده.
وفي ذكر من سمى من الأنبياء مع دخولهم في ذكر النبيين وجهان :
أحدهما : تفضيلاً لهم.
الثاني : لأنهم أصحاب الشرائع.
١ رواه الترمذي في المناقب رقم ٣٦١٣، وأحمد في المسند ٤/ ٦٦ و ٥/ ٣٧٩ و ٥/ ٥٩.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى