بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ﴾ وهو الوحي الذي أوحى إليهم أن يدعوا الخلق إلى عبادة الله عز وجل، وأن يصدق بعضهم بعضاً. ويقال : الميثاق الذي أخذ عليهم من ظهورهم. ويقال : كل نبي أمر بأن يأمر من بعده بأن يخبروا ببعث النبي ﷺ حتى ينتهي إليه.
ثم قال :﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ﴾ في هذا تفضيل رسول الله ﷺ، لأنه قد ذكر جملة الأنبياء عليهم السلام ثم خصّه بالذكر قبلهم، وكان آخرهم خروجاً. ثم ذكر نوحاً لأنه كان أولهم. ثم ذكر ﴿إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم﴾ صلوات الله عليهم لأن كل واحد منهم كان على أثر بعض. ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ ميثاقا غَلِيظاً﴾ يعني : عقداً وثيقاً أن يعبدوا الله تعالى، ويدعوا الخلق إلى عبادة الله عز وجل، وأن يبشروا كل واحد منهم بمن بعده.
ثم قال :﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ﴾ في هذا تفضيل رسول الله ﷺ، لأنه قد ذكر جملة الأنبياء عليهم السلام ثم خصّه بالذكر قبلهم، وكان آخرهم خروجاً. ثم ذكر نوحاً لأنه كان أولهم. ثم ذكر ﴿إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم﴾ صلوات الله عليهم لأن كل واحد منهم كان على أثر بعض. ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ ميثاقا غَلِيظاً﴾ يعني : عقداً وثيقاً أن يعبدوا الله تعالى، ويدعوا الخلق إلى عبادة الله عز وجل، وأن يبشروا كل واحد منهم بمن بعده.