معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم﴾ على الوفاء بما حملوا وأن يصدق بعضهم بعضاً ويبشر بعضهم ببعض. قال مقاتل : أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادة الله ويصدق بعضهم بعضاً وينصحوا لقومهم، ﴿ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم﴾ خص هؤلاء الخمسة بالذكر من بين النبيين لأنهم أصحاب الكتب والشرائع وأولوا العزم من الرسل، وقدم النبي ﷺ بالذكر لما : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الحديثي، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان الساعدي، أنبأنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، أنبأنا أبي، أنبأنا سعيد يعني : ابن بشير عن قتادة عن الحسن، عن أبي هريرة قال :" إن رسول الله ﷺ قال : كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث ". قال قتادة : وذلك قول الله عز وجل :﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح﴾ فبدأ به ﷺ قبلهم. ﴿وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً﴾ عهداً شديداً على الوفاء بما حملوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى