لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم﴾ أي على الوفاء بما حملوا وأن يصدق بعضهم بعضاً ويبشر بعضهم ببعض، وقيل على أن يعبدوا الله ويدعوا الناس إلى عبادته وينصحوا لقومهم ﴿ومنك﴾ يعني محمد ﴿ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم﴾ خص هؤلاء الخمسة بالذكر من بين النبيين لأنهم أصحاب الكتب والشرائع وأولوا العزم من الرسل، وقدم النبي ﷺ في الذكر تشريفاً له وتفضيلاً. ولما روى البغوي بإسناد الثعلبي عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال « كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في بالبعث » قال قتادة وذلك قول الله ﴿وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح﴾ فبدأ به ﷺ ﴿وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً﴾ أي عهداً شديداً على الوفاء بما حملوا من تبليغ الرسالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى