عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- ﴿كالمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ﴾، أنه سُئِل عن المُهل الذي يقولون يوم القيامة: شراب أهل النار. وهو على بيت المال، قال: فدعا بذهبٍ وفِضّة، فأذابهما، فقال: هذا أشبه شيء في الدنيا بالمُهل الذي هو لون السماء يوم القيامة، وشراب أهل النار، غير أنّ ذلك هو أشد حرًّا من هذا
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ- قال: هبطوا على النبيِّ ﷺ، وهو يقرأ القرآن ببطن نَخلة، فلمّا سمعوه قالوا: أنصِتوا. قالوا: صَه، وكانوا تسعة أحدهم زَوْبَعة. فأنزل الله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ إلى قوله: ﴿ضَلال مُبِين﴾
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه وهو بمكة: «مَن أحبّ منكم أن يحضر أمر الجنّ الليلة فليفعل». فلم يحضر منهم أحدٌ غيري، قال: فانطلقنا، حتى إذا كُنّا بأعلى مكة خطّ لي برِجْله خَطًّا، ثم أمرني أنْ أجلس فيه، ثم انطلَق حتى قام، فافتتح القرآن، فغشيتْه أسْوِدَةٌ كبيرة حالتْ بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطّعون مثل قِطع السحاب ذاهبين، حتى بقي منهم رهط، ففرغ رسول الله ﷺ مع الفجر، فانطلق متبرِّزًا، ثم أتاني، فقال: «ما فعل الرّهط؟». قلتُ: هم أولئك، يا رسول الله. فأخذ عظْمًا أو روْثًا أو حُمَمَة، فأعطاهم إيّاه زادًا، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظْم أو روْث