عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- قال: قوله: ﴿يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون. إلا من ظلم﴾. قال: إنِّي إنما أخفتُك لقتلك النفسَ. قال الحسن: كانت الأنبياء تُذنِب فتُعاقَب، ثم تُذنِب -واللهِ- فتُعاقَب
تفسير الحسن البصري: ﴿إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ فإنّه لا يخاف عندي، وكان موسى مِمَّن ظلم ثم بدَّل حسنًا بعد سوء، فغفر الله له، وهو قَتْلُ ذلك القبطي، لم يتعمد قتله، ولكن تعمد وكْزه
عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله عز وجل: ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما﴾، يعني: التوراة، والزبور، والفقه في الدين، وفصل القضاء، وعِلْم كلام الطير والدواب
عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة- في قول الله عز وجل: ﴿وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعني بالتفضيل: النبوة مع الملك
قال الحسن البصري: كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوَضَع سريرَ مملكته عليها، ووُضِعَت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس سليمان على سريره، وجلس وُجُوه أصحابه على منازلهم في الدِّين عندَه مِن الجن والإنس، والجنُّ يومئذ ظاهرة للإنس، رجالٌ أمثال الإنس، إلا أنهم أُدْم، يَحُجُّون جميعًا، ويُصَلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير تُرَفْرِف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حَرَسُه لا يتركون أحدًا يتقدَّم بين يديه، وهو قوله: ﴿فهم يوزعون﴾