عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة
سورة الحجرات — الآية ١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: أنّ ناسًا ذبحوا قبل رسول الله ﷺ يوم النَّحْر، فأمرهم أنْ يعيدوا ذبحًا؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٢
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- قال: أتى أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ مِن وراء حُجرته، فقال: يا محمد، يا محمد. فخرج إليه النبيُّ ﷺ، فقال: «ما لك؟ ما لك؟». فقال: تعلم، إنّ مَدْحي لَزَيْنٌ، وإنّ ذَمّي لَشَيْنٌ. فقال النبي ﷺ: «ذاكم الله». فنَزَلتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٢
قال الحسن البصري: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ﴾ الآية: أنّ ناسًا من المنافقين كانوا يأتون النبيَّ، فيرفعون أصواتهم فوق صوته، يريدون بذلك أذاه والاستخفاف به، فنسبهم إلى ما أُعطوا مِن الإيمان في الظاهر، فقال: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٢
قال الحسن البصري: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾، يقول: لا تقولوا: يا محمد، وقولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله ﴿أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٦
عن الحسن البصري: أنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا نبي الله، إنّ بني فلان -حيًّا من أحياء العرب، وكان في نفسه عليهم شيء، وكانوا حديثي عهد بالإسلام- قد تركوا الصلاة، وارتدّوا، وكفروا بالله. قال: فلم يَعْجَل رسول الله ﷺ، ودعا خالد بن الوليد، فبعثه إليهم، ثم قال: «ارمُقْهم عند الصلوات، فإن كان القومُ قد تركوا الصلاة فشأنك بهم، وإلا فلا تَعْجَل عليهم». قال: فدنا منهم عند غروب الشمس، فكمَن حيث يسمع الصلاة، فرَمَقهم فإذا هو بالمُؤذّن قد قام حين غروب الشمس، فأذّن، ثم أقام الصلاة، فصلَّوُا المغرب، فقال خالد بن الوليد: ما أراهم إلا يُصلُّون، فلعلّهم تركوا صلاةً غير هذه. ثم كمَن حتى إذا جَنَح الليل وغاب الشَّفَق أذّن مُؤذّنهم، فصلُّوا. قال: فلعلّهم تركوا صلاة أخرى. فكمَن حتى إذا كان في جوف الليل، فتقدّم حتى أطلَّ الخيلُ بدُورهم، فإذا القوم تعلّموا شيئًا مِن القرآن، فهم يتهجَّدون به من الليل ويقرؤونه، ثم أتاهم عند الصبح، فإذا المُؤذّن حين طلع الفجر قد أذّن وأقام، فقاموا فصلُّوا، فلما انصرفوا وأضاء لهم النهار إذا هم بنواصي الخيل في ديارهم، فقالوا: ما هذا؟ قالوا: هذا خالد بن الوليد. وكان رجلا مُشْبَعًا، فقالوا: يا خالد، ما شأنك؟ قال: أنتم -واللهِ- شأني، أُتي النبى ﷺ، فقيل له: إنكم تركتم الصلاة، وكفرتم بالله. فجعلوا يبكون، وقالوا: نعوذ بالله أن نكفر أبدًا. قال: فصَرف الخيل، وردّها عنهم، حتى أتى رسول الله ﷺ، وأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا﴾. قال الحسن: فواللهِ، لئن كانت نَزَلتْ في هؤلاء القوم خاصة؛ إنها لمُرسَلةٌ إلى يوم القيامة، ما نَسَخها شيء
قراءة الأثر في موضعه