قال الحسن البصري: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ هؤلاء مؤمنون وليسوا بمنافقين، ولكنهم كانوا يقولون لرسول الله: أسْلَمنا قبل أن يُسلم بنو فلان، وقاتَلْنا معك قبل أن يُقاتل بنو فلان
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم، والحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾: مجلسهما تحت الضِّرس على الحَنك
عن الحسن البصري -من طريق معمر- وتلا: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾، فقال: يا ابن آدم، بُسِطَتْ لك صحيفة، ووُكِّلَ بك مَلكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك؛ فأمّا الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئتَ، أقْلِل أو أكْثِر، حتى إذا مِتَّ طُوِيَتْ صحيفتُك، فجُعِلَتْ في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة، فعند ذلك يقول: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٣-١٤]، عَدَل -واللهِ- عليك مَن جعلك حسيبَ نفسك