محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥ من سورة ق في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥ من سورة ق

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلْ كَذّبُواْ بِالْحَقّ لَمّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيَ أَمْرٍ مّرِيجٍ * أَفَلَمْ يَنظُرُوَاْ إِلَى السّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيّنّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ما أصاب هؤلاء المشركون القائلون أئِذَا مِتْنا وكُنّا تُرَابا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ في قيلهم هذا بَلْ كَذّبُوا بالحَقّ، وهو القرآن لَمّا جَاءَهُمْ من الله. كالذي :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة بَلْ كَذّبُوا بالحَقّ لَمّا جاءَهُمْ أي كذّبوا بالقرآن فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ يقول : فهم في أمر مختلط عليهم ملتبس، لا يعرفون حقه من باطله، ( يقال ) قد مرج أمر الناس إذا اختلط وأهمل.
وقد اختلفت عبارات أهل التأويل في تأويلها، وإن كانت متقاربات المعاني، فقال بعضهم : معناها : فهم في أمر منكر وقال : المريج : هو الشيء المنكر. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال : ثني سلم بن قُتيبة، عن وهب بن حبيب الاَمديّ، عن أبي حمزة، عن ابن عباس أنه سُئل عن قوله : أمْرٍ مَرِيجٍ قال : المريج : الشيء المنكر أما سمعت قول الشاعر :
فَجالَتْ والْتَمَسَتْ بهِ حَشاهَافَخَرّ كأنّهُ خُوطٌ مَرِيج
وقال آخرون : بل معنى ذلك : في أمر مختلف. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله فِي أمْرٍ مَرِيجٍ يقول : مختلف.
وقال آخرون : بل معناه : في أمر ضلالة.
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس فَهُمْ في أمْرٍ مَرِيجٍ قال : هم في أمر ضلالة.
وقال آخرون : بل معناه : في أمر مُلْتبِس. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَير، في قوله : فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ قال : مُلْتَبِسٍ.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : أَمْرٍ مَرِيجٍ قال : ملتبس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ ملتبس عليهم أمره.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال : والتبس عليه دينه.
وقال آخرون : بل هو المختلط. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فِي أمْرٍ مَرِيجٍ قال : المريج : المختلط.
وإنما قلت : هذه العبارات وإن اختلفت ألفاظها فهي في المعنى متقاربات، لأن الشيء مختلف ملتبس، معناه مشكل. وإذا كان كذلك كان منكرا، لأن المعروف واضح بين، وإذا كان غير معروف كان لا شكّ ضلالة، لأن الهدى بيّن لا لبس فيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، قوله (مَا تَنْقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ) قال: من عظامهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ) يقول: ما تأكل الأرض منهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ) قال: يعني الموت، يقول: من يموت منهم، أو قال: ما تأكل الأرض منهم إذا ماتوا.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، قال الله (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأرْضُ مِنْهُمْ) يقول: ما أكلت الأرض منهم ونحن عالمون به، وهم عندي مع علمي فيهم في كتاب حفيظ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥) أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦)﴾
يقول تعالى ذكره: ما أصاب هؤلاء المشركون القائلون (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) في قيلهم هذا (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ)، وهو القرآن (لَمَّا جَاءَهُمْ) من الله.
كالذي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ) أي كذّبوا بالقرآن (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) يقول: فهم في أمر مختلط عليهم ملتبس، لا يعرفون حقه من باطله، يقال (١) قد
(١) زيادة لربط الكلام، ونظن أنها سقطت من قلم الناسخ.
مرج أمر الناس إذا اختلط وأهمل.
وقد اختلفت عبارات أهل التأويل في تأويلها، وإن كانت متقاربات المعاني، فقال بعضهم: معناها: فهم في أمر منكر; وقال: المريج: هو الشيء المنكر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني سلم بن قُتيبة، عن وهب بن حبيب الآمدي، عن أبي حمزة، عن ابن عباس أنه سُئل عن قوله (أَمْرٍ مَرِيجٍ) قال: المريج: الشيء المنكر; أما سمعت قول الشاعر:
فَجالَتْ والْتَمَسَتْ بهِ حَشاهافَخَرَّ كأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ (١)
وقال آخرون: بل معنى ذلك: في أمر مختلف.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) في قول: مختلف.
وقال آخرون: بل معناه: في أمر ضلالة.
(١) البيت للداخل بن حرام الهذلي، كما في شرح أشعار الهذليين للسكري طبعة أوربا، ص ٢٦٩ وليس لأبي ذؤيب، كما قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٥ ب). والضمير في جالت للبقرة. وفي به إلى السهم الذي وصفه. ويروي: فراغت: في موضع " فجالت ". أي حادت عن السهم. والحشا: حشوة الجوف. وخر: سقط. وخوط: غصن أو قضيب. ومريج: أي قد طرح وترك، يقال: مرج إذا وقع فترك. ويقال مريج: قلق، يقال مرج الخاتم في يدي، أي انسل يمرج مرحبا أي قلق وتقلقل واضطرب ومرج، وفي (اللسان: مرج) المرج بالتحريك: مصدر قولك: مرج الخاتم في يدي مرجا: أي قلق. وفي التنزيل " فهم في أمر مريج " يقول: في ضلال. وقال أبو إسحاق: في أمر مختلف، ملتبس عليهم، يقولون للنبي ﷺ مرة: ساحر. ومرة شاعر، ومرة معلم مجنون. وهذا الدليل على أن قوله " مريج " ملتبس عليهم. أهـ. وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة (الورقة ٢٢٥ ب) مريج مختلط؛ يقال قد مرج أمر الناس: اختلط وأهمل. وقال أبو ذؤيب (كذا) " فخر كأنه خوط مريج " أي سهم. أهـ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) قال: هم في أمر ضلالة.
وقال آخرون: بل معناه: في أمر مُلْتبِس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَير، في قوله (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) قال: مُلْتَبِسٍ.
حدثنا محمد بن عمرو، قال أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (أَمْرٍ مَرِيجٍ) قال: ملتبس.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) ملتبس عليهم أمره.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: والتبس عليه دينه.
وقال آخرون: بل هو المختلط.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) قال: المريج: المختلط.
وإنما قلت: هذه العبارات وإن اختلفت الفاظها فهي في المعنى متقاربات، لأن الشيء مختلف ملتبس، معناه مشكل. وإذا كان كذلك كان منكرا، لأن المعروف واضح بين، وإذا كان غير معروف كان لا شكّ ضلالة، لأن الهدى بين لا لبس فيه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم بين تعالى سبب كفرهم وعنادهم واستبعادهم ما ليس ببعيد فقال :﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي : وهذا حال كل من خرج عن الحق، مهما قال بعد ذلك فهو باطل. والمريج : المختلف المضطرب الملتبس المنكر خلاله، كقوله :﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٨، ٩].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥ } ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾
أي :﴿بَلْ﴾ كلامهم الذي صدر منهم، إنما هو عناد وتكذيب للحق الذي هو أعلى أنواع الصدق ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي : مختلط مشتبه، لا يثبتون على شيء، ولا يستقر لهم قرار، فتارة يقولون عنك : إنك ساحر، وتارة مجنون، وتارة شاعر، وكذلك جعلوا القرآن عضين، كل قال فيه، ما اقتضاه رأيه الفاسد، وهكذا، كل من كذب بالحق، فإنه في أمر مختلط، لا يدرى له وجهة(١)  ولا قرار، [ فترى أموره متناقضة مؤتفكة ] كما أن من اتبع الحق وصدق به، قد استقام أمره، واعتدل سبيله، وصدق فعله قيله.
١ - في ب: وجه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥} ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾.
أي: ﴿بَلْ﴾ كلامهم الذي صدر منهم، إنما هو عناد وتكذيب للحق الذي هو أعلى أنواع الصدق ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي: مختلط مشتبه، لا يثبتون على شيء، ولا يستقر لهم قرار، فتارة يقولون عنك: إنك ساحر، وتارة مجنون، وتارة شاعر، وكذلك جعلوا القرآن عضين، كل قال فيه، ما اقتضاه رأيه الفاسد، وهكذا، كل من كذب بالحق، فإنه في أمر مختلط، لا يدرى له وجهة (١) ولا قرار، [فترى أموره متناقضة مؤت فكة] كما أن من اتبع الحق -[٨٠٤]- وصدق به، قد استقام أمره، واعتدل سبيله، وصدق فعله قيله.
(١) في ب: وجه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَّرِيجٍ
مُضْطَرِبٍ، مُخْتَلَطٍ، لَا يَثْبُتُونَ عَلَى شَيْءٍ.

إعراب الآية ٥ من سورة ق

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة ق (٥٠) : آية ٤]

قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ (٤)
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ أي من لحومهم وأبدانهم وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ بمعنى حافظ لأنه لا يندرس ولا يتغير.

[سورة ق (٥٠) : آية ٥]

بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥)
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ أي لم يكذّبوك لشيء ظهر عندهم. فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ روي عن ابن عباس: «مريج» منكر. وعنه: مريج في ضلالة، وعنه: مريج مختلف، وقال مجاهد وقتادة: مريج ملتبس، وقال الضّحاك وابن زيد: مريج مختلط. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال، وإن كانت ألفاظها مختلفة فمعانيها متقاربة لأن الأمر إذا كان مختلفا فهو ملتبس منكر في ضلالة لأن الحقّ بيّن واضح.

[سورة ق (٥٠) : آية ٦]

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ (٦)
أي أفلم ينظر هؤلاء المشركون الذين أنكروا البعث وجحدوا قدرتنا على إحيائهم بعد البلى إلى قدرتنا على خلق السماء حتّى جعلناها سقفا محفوظا. وَزَيَّنَّاها أي بالكواكب. وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ يكون جمعا ويكون واحدا أي من فتوق وشقوق.

[سورة ق (٥٠) : آية ٧]

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧)
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها أي بسطناها ونصبت الأرض بإضمار فعل أي وبسطنا الأرض، والرفع جائز إلّا أن النصب أحسن لتعطف الفعل على الفعل. وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ أي جبالا رست في الأرض أي ثبتت. وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ أي نوع. قال ابن عباس:
بَهِيجٍ حسن.

[سورة ق (٥٠) : آية ٨]

تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)
تَبْصِرَةً مصدرا، ومفعول له أي فعلنا ذلك لنبصّركم قدرة الله سبحانه وَذِكْرى أي ولتذكروا عظمة الله وسلطانه فيعلموا أنه قادر على أن يحيي الموتى ويفعل ما يريد.
لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ أي راجع إلى الإيمان وطاعة الله جلّ وعزّ.

[سورة ق (٥٠) : آية ٩]

وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً وهو المطر. فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ زعم الفراء «١» : أنّ الشيء أضيف إلى نفسه لأن الحب هو الحصيد عنده. قال أبو جعفر:
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٧٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥ من سورة ق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَهُمْ

إمالة الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

إمالة الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

فتح الألف ومدها 3 حركات وإسكان الميم

قالون عن نافع روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

فتح الألف ومدها 3 حركات وصلة الميم

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

فتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات وإسكان الميم

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

فتح الألف ومدها 4 حركات وإسكان الميم

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

فتح الألف ومدها 6 حركات وإسكان الميم

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾: أي: كذّبوا بالقرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٥، ٤٠٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ﴾ يعني: بالقرآن ﴿لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعني: حين جاءهم به محمد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٠.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يقول: مُختَلِف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يقول: في أمر ضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٧.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي جَمرة- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾. يقول: المريج: الشيء المُنكر المُتغيّر، أما سمعت قول الشاعر: فجالتْ والتمستُ به حشاها فخرّ كأنه خَوْطٌ١ مريجُ؟٢
التخريج
  1. ١الخوط: الغصن الناعم. مختار الصحاح (خوط).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾. قال: مُختلط. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: فَراغَتْ فانتَفَذَتْ به حشاها فخرّ كأنه خوطٌ مريجُ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف، والخطيب في تلخيص المتشابه.
٧
عن سعيد بن جبير-من طريق جعفر بن أبي المغيرة- في قوله: ﴿فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلْتَبِس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٧.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلتبس١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٣، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٧، ومن طريق جعفر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
قال الحسن البصري: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ ما ترك قومٌ الحقَّ إلا مَرَج أمرهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٥٧.
١٠
قال عطية بن سعد العَوفيّ: ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أمر ضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٩٤.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مُلْتَبِسٌ عليهم أمره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٥، ٤٠٧.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: مَن ترك الحق مَرَج عليه رأيه، والتبس عليه دينه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٦، وابن جرير ٢١‏/‏٤٠٧.
١٣
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿أمر مريج﴾، قال: أمرٌ مُلتبسٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٨.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، يعني: مُختلفٌ مُلتبسٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٠.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فِي أمْرٍ مَرِيجٍ﴾، قال: المريج: المُختلط١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿مريج﴾ على أقوال: الأول: أنّ المريج: المختلط. الثاني: المختلف. الثالث: في أمر ضلالة. الرابع: الملتبس. الخامس: المُنكر. وذكر ابنُ جرير (٢١/٤٠٨) أن هذه الأقوال متقاربة المعاني بدلالة اللغة، فقال معللًا: «لأن الشيء المُختلف مُلتبسٌ معناه مشكل، وإذا كان كذلك كان منكرًا؛ لأنّ المعروف واضح بيّن، وإذا كان غير معروف كان لاشك ضلالة؛ لأن الهدى بيّن لا لبس فيه». وعلَّق ابنُ عطية (٨/٣٤) على القول الأول الذي قاله ابن عباس، وابن زيد، فقال: «أي: بعضهم يقول: ساحر. وبعضهم يقول: كاهن. وبعضهم يقول: شاعر. إلى غير ذلك من تخليطهم، وكذلك عادت فكرةُ كلِّ واحد منهم مختلطة في نفسها». وذكر قولًا آخر بأن المريج: المضطرب، وعلَّق عليه بقوله: «وهو قريب من الأول».
التفسير بالمأثور لسورة ق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥ من سورة ق

٩ وقفات في هذه الآية

  • في هذه الآية: أن مما يفتح الله به على العبد في معرفة الأحكام الشرعية أن يكون مصدقًا موقنًا، فكلما كنت مصدقًا موقنًا، فاعلم أن الله سيفتح لك ما لا يفتحه لغيرك، وعليه: فالواجب على المرء أن يقبل الحق فور علمه به؛ لئلا يقع في أمر مريج.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ) هكذا كل إنسان يرد الحق أول مرة، فليعلم أنه سيبتلى بالشك والريب في قبول الحق في المستقبل؛ ولهذا يجب علينا من حين نسمع أن هذا الشيء حق أن نقول: سمعنا وأطعنا.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • في وصف رأي الكفار فيما جاء به النبي بأنه (مَّرِيجٍ) دلالة على أن رأيهم باطل ليس بصحيح؛ لأن الجزم الصحيح لا يتغير ولا يتبدل أما هم فكان أمرهم مضطربًا فهم كما قال الله: (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) (الذاريات: ٨) .

    — الرازي

  • (فهم في أمر مريج) البعد عن الله يجعلك ضائعا مشتتا .. لا تهتدي ولا تحصل على شيء

    — الأثر الباقي

  • ﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾ الاضطراب والتناقض أمور تصاحب عادة تكذيب الحق والصواب

    — مجالس التدبر

  • من تجاوز الحق لا يركن إلى قرار (بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج) ومن أراد طمأنينة النفس وسلامة العقل فليقبل على أنوار الوحي

    — عبداللطيف التويجري

  • (بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج) عجبا لمن يأتيه الحق وهو في أشد الحاجة له، فيكذبه ويختار البقاء محتارا في أمر مريج!

    — مجالس التدبر

  • أهل الباطل في هرج ومرج لا يستقرون على باطلهم (فهم في أمر مريج) أما أهل الحق فهم ثابتون على منهجهم (القرآن المجيد)

    — مجالس التدبر

  • قال الحسن البصريُّ : ( ما ترك قومٌ الحقَّ إلا مَرَجَ أمرُهُم ) , أي اختلط.

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٥ من سورة ق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(5) But they denied the truth when it came to them, so they are in a confused condition.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال