الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ﴾ بالقرآن. ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ قال أبو حمزة : سُئل ابن عبّاس عن المريج، فقال : هو الشيء المكر، أما سمعت قول الشاعر :
فجالت فالتمست به حشاهافخر كأنه خوط مريج
الوالبي عنه : أمر مختلف. العوفي عنه : أمر ضلالة. سعيد بن جبير، ومجاهد : ملتبس، قال قتادة : في هذه الآية من نزل الحقّ مرج أمره عليه، والتبس دينه عليه. ابن زيد : مختلط، وقيل : فاسد، وقيل : متغير. وكلّ هذه الأقاويل متقاربة، وأصل المرج الاضطراب، والقلق، يقال : مرج أمر الناس، ومرج الدّين، ومرج الخاتم في إصبعي وخرج إذا قلق من الهزال، قال الشاعر :
مرج الدّين فأعددت لهمشرف الحارك محبوك الكتد
وفي الحديث :" مرجت عهودهم، وأمانيهم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى