صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم﴾ أي بل جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم، وهو تكذيبهم بالنبوة الثابتة بالمعجزات الظاهرة ؛ من غير تفكر وتدبر – المستلزم لتكذيب أنباء البعث والتوحيد وغيرهما. ﴿فهم في أمر مريج﴾ مختلط أو فاسد، أو قلق مضطرب. يزعمون مرة أن النبي لا يكون بشرا، وأخرى أن الأحق بالنبوة أهل الجاه والثراء. ويزعمون مرة أن النبوة سحر، وأخرى أنها كهانة. ويستبعدون البعث، ويتعجبون منه مرة، ويجحدونه أخرى ؛ فأي اضطراب أشنع من هذا ! ؟ يقال : مرج الدين والأمر – من باب طرب – اختلط. ومرجت أمانات الناس : فسدت. ومرج الخاتم في أصبعه : إذا قلق من الهزال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى