التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
وقال الضحاك: وعندنا كتاب محفوظ بعدتهم وأسمائهم (١).
وقال مقاتل: محفوظ من الشياطين، يعني اللوح المحفوظ (٢).
٥ - ثم استأنف فقال: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾ [ق: ٥] أي: بالقرآن ومحمد -صلى الله عليه وسلم-. قاله المفسرون (٣). ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قال أبو عبيدة والمبرد: مختلط (٤). يقال للشيء المُخلّى، قد اختلط بعضه ببعض: مريج، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: "قد مرجت عهودهم وأماناتهم، وصاروا هكذا وشبك بين أصابعه، (٥). ذكره المبرد (٦). وأصله على هذا من قوله: مرج الشيء، إذا أرسله وخلاه، ومرج دابتَه، خلاها، ومنه قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٩]، والمريج المهمل والمهمل يختلط، فسمي المختلط مريجًا.
وقال مقاتل: محفوظ من الشياطين، يعني اللوح المحفوظ (٢).
٥ - ثم استأنف فقال: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾ [ق: ٥] أي: بالقرآن ومحمد -صلى الله عليه وسلم-. قاله المفسرون (٣). ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ قال أبو عبيدة والمبرد: مختلط (٤). يقال للشيء المُخلّى، قد اختلط بعضه ببعض: مريج، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: "قد مرجت عهودهم وأماناتهم، وصاروا هكذا وشبك بين أصابعه، (٥). ذكره المبرد (٦). وأصله على هذا من قوله: مرج الشيء، إذا أرسله وخلاه، ومرج دابتَه، خلاها، ومنه قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٩]، والمريج المهمل والمهمل يختلط، فسمي المختلط مريجًا.
(١) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٤، "الدر" ٦/ ١٠٢.
(٢) انظر:"تفسير مقاتل" ١٢٤ أ.
(٣) انظر: "التفسير الكبير" ٢٨/ ١٥٣، "روح المعاني" ٢٦/ ١٧٤، وقال القرطبي في "جامعه" ١٧/ ٤ أي بالقرآن في قول الجميع.
(٤) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٢٢.
(٥) انظر: جزء من حديث صحيح رواه الإمام أحمد في "مسنده" ٢/ ١٦٢، ٢١٢، وابن ماجه في "سننه" كتاب: الفتن، باب: التثبت في الفتنة ٢/ ١٣٠٧، وأبو داود في كتاب: الملاحم ٤/ ٥١٣، وانظر: "المسند" بتحقيق أحمد شاكر ١١/ ٧٠٤٧، ٧٠٦٢، "صحيح سنن ماجه" للألباني ٢/ ٣٥٤.
(٦) لم أجده في مؤلفات المبرد المطبوعة، ولعله نُقل من كتاب "إعراب القرآن" للمبرد، وهو من الكتب التي لم يصل إلينا سوى اسمها. انظر: "منهج ابن حيان النحوي الأندلسي" في كتابه: "ارتشاف الضرب من لسان العرب" تحقيق مزيد إسماعيل نعيم. رسالة في مكتبة الرسائل الجامعية بجامعة الإمام بالرياض.
(٢) انظر:"تفسير مقاتل" ١٢٤ أ.
(٣) انظر: "التفسير الكبير" ٢٨/ ١٥٣، "روح المعاني" ٢٦/ ١٧٤، وقال القرطبي في "جامعه" ١٧/ ٤ أي بالقرآن في قول الجميع.
(٤) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٢٢.
(٥) انظر: جزء من حديث صحيح رواه الإمام أحمد في "مسنده" ٢/ ١٦٢، ٢١٢، وابن ماجه في "سننه" كتاب: الفتن، باب: التثبت في الفتنة ٢/ ١٣٠٧، وأبو داود في كتاب: الملاحم ٤/ ٥١٣، وانظر: "المسند" بتحقيق أحمد شاكر ١١/ ٧٠٤٧، ٧٠٦٢، "صحيح سنن ماجه" للألباني ٢/ ٣٥٤.
(٦) لم أجده في مؤلفات المبرد المطبوعة، ولعله نُقل من كتاب "إعراب القرآن" للمبرد، وهو من الكتب التي لم يصل إلينا سوى اسمها. انظر: "منهج ابن حيان النحوي الأندلسي" في كتابه: "ارتشاف الضرب من لسان العرب" تحقيق مزيد إسماعيل نعيم. رسالة في مكتبة الرسائل الجامعية بجامعة الإمام بالرياض.
وأنشد أبو عبيدة قول الهذلي (١) فقال:
أي غصنٌ قد أرسل من الشجر بأن قطع منه فسقط. وعلى هذا المعنى يدور كلام المفسرين، فإنهم قالوا في تفسير المريج: المختلف والملتبس والمختلط. والاختلاط يؤدي إلى الالتباس.
وهذا الذي ذكرنا قول ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، والضحاك، وقد قال عطاء عن ابن عباس: يريد مختلط مثل البهائم الممرجة (٣).
وقيل في قول الهذلي: (خوط مريج) إنه الذي اختلط شعبه والتبس بعضه ببعض (٤). وقال قوم: أصل هذا من المرج وهو القلق والاضطراب.
| فجالَتْ والتَمَسَتْ به حَشَاها | فَخَرَّ كأنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ (٢) |
وهذا الذي ذكرنا قول ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، والضحاك، وقد قال عطاء عن ابن عباس: يريد مختلط مثل البهائم الممرجة (٣).
وقيل في قول الهذلي: (خوط مريج) إنه الذي اختلط شعبه والتبس بعضه ببعض (٤). وقال قوم: أصل هذا من المرج وهو القلق والاضطراب.
(١) عمرو بن الداخل الهذلي، أصله من بني سهم بن معاوية، له قصيدة جيمية ومنها هذا البيت.
انظر: "ديوان الأدب" ٣/ ٨٩، "تاريخ التراث العربي" ٢/ ٢٦١، "الأمالي" ١/ ٢٦٤.
(٢) البيت ورد منسوبًا في "ديوان الهذليين" ٣/ ١٠٣، "تهذيب اللغة" التحقيق ١١/ ٧٢، "اللسان" ٣/ ٤٦١ (مرج). وعند أبي عبيدة نسبه لأبي ذؤيب الهذلي، ولم أجده في "ديوانه".
انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٢٢، ومعناه أن البقرة راغت عن السهم فأصاب حشوة الجوف وكأن السهم غصن طرح وترك عندما سقط.
(٣) وممن قال به أيضًا: قتادة، وابن زيد، وابن جبير.
وقال ابن جرير: "وقد اختلفت عبارات أهل التأويل في تأويلها، وإن كانت متقاربات المعاني". "جامع البيان" ٢٦/ ٩٤.
وانظر: "تفسير مقاتل" ١٢٤ أ، "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٣٦، "الجاح لأحكام القرآن" ١٧/ ٤ - ٥.
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ٧٢ (مرج).
انظر: "ديوان الأدب" ٣/ ٨٩، "تاريخ التراث العربي" ٢/ ٢٦١، "الأمالي" ١/ ٢٦٤.
(٢) البيت ورد منسوبًا في "ديوان الهذليين" ٣/ ١٠٣، "تهذيب اللغة" التحقيق ١١/ ٧٢، "اللسان" ٣/ ٤٦١ (مرج). وعند أبي عبيدة نسبه لأبي ذؤيب الهذلي، ولم أجده في "ديوانه".
انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٢٢، ومعناه أن البقرة راغت عن السهم فأصاب حشوة الجوف وكأن السهم غصن طرح وترك عندما سقط.
(٣) وممن قال به أيضًا: قتادة، وابن زيد، وابن جبير.
وقال ابن جرير: "وقد اختلفت عبارات أهل التأويل في تأويلها، وإن كانت متقاربات المعاني". "جامع البيان" ٢٦/ ٩٤.
وانظر: "تفسير مقاتل" ١٢٤ أ، "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٣٦، "الجاح لأحكام القرآن" ١٧/ ٤ - ٥.
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ٧٢ (مرج).