الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بَلْ كَذَّبُواْ﴾ : هذا إضرابٌ ثانٍ. قال الزمخشري :" إضرابٌ أُتبع الإِضرابَ قبله للدلالةِ على أنَّهم جاؤُوا بما هو أفظعُ مِنْ تعجُّبهم، وهو الكذيبُ بالحق ". وقال الشيخ :" وكأن هذا الإِضرابَ الثاني بدلُ بدَاءٍ من الأول ". قلت : وإطلاقُ مثلِ هذا في كتابِ الله لا يجوزُ البتةَ. وقيل : قبل هذه الآيةِ جملةٌ مُضْرَبٌ عنها. تقديرُها : ما أجادُوا النظرَ، بل كَذَّبوا. وما قاله الزمخشريُّ أحسنُ.
والعامَّةُ على تشديد " لَمَّا " وهي : إمَّا حرفُ وجوبٍ لوجوب، أو ظرفٌ بمعنى حين، كما عَرَفْتَه. وقرأ الجحدريُّ بكسرِ اللام وتخفيفِ الميمِ على أنَّها لامُ الجرِّ دَخَلَت على " ما " المصدرية، وهي نظيرُ قولِهم :" كتبْتُه لخمسٍ خَلَوْن " أي : عندها.
قوله :﴿مَّرِيجٍ﴾ أي : مُخْتَلِط. قال أبو واقد :
وقال آخر :
وأصلُه من الحركةِ والاضطرابِ/ ومنه : مَرَجَ الخاتمُ في إصبعِه.
والعامَّةُ على تشديد " لَمَّا " وهي : إمَّا حرفُ وجوبٍ لوجوب، أو ظرفٌ بمعنى حين، كما عَرَفْتَه. وقرأ الجحدريُّ بكسرِ اللام وتخفيفِ الميمِ على أنَّها لامُ الجرِّ دَخَلَت على " ما " المصدرية، وهي نظيرُ قولِهم :" كتبْتُه لخمسٍ خَلَوْن " أي : عندها.
قوله :﴿مَّرِيجٍ﴾ أي : مُخْتَلِط. قال أبو واقد :
| مَرِجَ الدِّيْنُ فأَعْدَدْتُ له | مُشْرِفَ الأَقْطارِ مَحْبوكَ الكَتَدْ |
| فجالَتْ والتمسْتُ به حَشاها | فَخَرَّ كأنَّه خُوْطٌ مَرِيْجُ |