البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿بل كذبوا بالحق لما جاءهم﴾ : وقدروا قبل هذا الإضراب جملة يكون مضروباً عنها، أي ما أجادوا والنظر، بل كذبوا.
وقيل : لم يكذبوا المنذر، بل كذبوا، والغالب أن الإضراب يكون بعد جملة منفية.
وقال الزمخشري : بل كذبوا : إضراب أتبع الإضراب الأول للدلالة على أنهم جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم، وهو التكذيب بالحق الذي هو النبوة الثابتة بالمعجزات. انتهى.
وكان هذا الإضراب الثاني بدلاً من الأول، وكلاهما بعد ذلك الجواب الذي قدرناه جواباً للقسم، فلا يكون قبل الثانية ما قدروه من قولهم : ما أجادوا النظر، ﴿بل كذبوا بالحق﴾، والحق : القرآن، أو البعث، أو الرسول ﷺ، أو الإسلام، أقوال.
وقرأ الجمهور :﴿لما جاءهم﴾ : أي لم يفكروا فيه، بل بأول ما جاءهم كذبوا ؛ والجحدري : لما جاءهم، بكسر اللام وتخفيف الميم، وما مصدرية، واللام لام الجر، كهي في قولهم كتبته لخمس خلون أي عند مجيئهم إياه.
﴿فهم في أمر مريج﴾، قال الضحاك، وابن زيد : مختلط : مرة ساحر، ومرة شاعر، ومرة كاهن.
قال قتادة : مختلف.
وقال الحسن : ملتبس.
وقال أبو هريرة : فاسد.
ومرجت أمانات الناس : فسدت، ومرج الدين : اختلط.
قال أبو واقد :
وقال ابن عباس : المريج : الأمر المنكر، وعنه أيضاً مختلط، وقال الشاعر :
والأصل فيه الاضطراب والقلق.
مرج الخاتم في أصبعي، إذا قلق من الهزال.
ويجوز أن يكون الأمر المريج، باعتبار انتقال أفكارهم فيما جاء به المنذر قائلاً عدم قبولهم أول إنذاره إياهم، ثم العجب منهم، ثم استعباد البعث الذي أنذر به، ثم التكذيب لما جاء به.
وقيل : لم يكذبوا المنذر، بل كذبوا، والغالب أن الإضراب يكون بعد جملة منفية.
وقال الزمخشري : بل كذبوا : إضراب أتبع الإضراب الأول للدلالة على أنهم جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم، وهو التكذيب بالحق الذي هو النبوة الثابتة بالمعجزات. انتهى.
وكان هذا الإضراب الثاني بدلاً من الأول، وكلاهما بعد ذلك الجواب الذي قدرناه جواباً للقسم، فلا يكون قبل الثانية ما قدروه من قولهم : ما أجادوا النظر، ﴿بل كذبوا بالحق﴾، والحق : القرآن، أو البعث، أو الرسول ﷺ، أو الإسلام، أقوال.
وقرأ الجمهور :﴿لما جاءهم﴾ : أي لم يفكروا فيه، بل بأول ما جاءهم كذبوا ؛ والجحدري : لما جاءهم، بكسر اللام وتخفيف الميم، وما مصدرية، واللام لام الجر، كهي في قولهم كتبته لخمس خلون أي عند مجيئهم إياه.
﴿فهم في أمر مريج﴾، قال الضحاك، وابن زيد : مختلط : مرة ساحر، ومرة شاعر، ومرة كاهن.
قال قتادة : مختلف.
وقال الحسن : ملتبس.
وقال أبو هريرة : فاسد.
ومرجت أمانات الناس : فسدت، ومرج الدين : اختلط.
قال أبو واقد :
| ومرج الدين فأعددت له | مسرف الحارك محبوك الكند |
| فجالت والتمست لها حشاها | فخر كأنه خوط مريج |
مرج الخاتم في أصبعي، إذا قلق من الهزال.
ويجوز أن يكون الأمر المريج، باعتبار انتقال أفكارهم فيما جاء به المنذر قائلاً عدم قبولهم أول إنذاره إياهم، ثم العجب منهم، ثم استعباد البعث الذي أنذر به، ثم التكذيب لما جاء به.