السؤال

ما سبب نزول قوله تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ) ؟


الجواب
قال ابن عباس: كان النبى وَاييم وهو بمكة يخاف على أصحابه من المشركين، فبعث جعفر بن أبى طالب وابن مسعود فى رهط من أصحابه إلى النجاشى وقال إنه (ملك صالح لا يَظلم ولا يُظلم عنده أحدٌ، فاخرجوا إليه حتى يجعل اللّٰه للمسلمين فرجًا) فلما وردوا عليه أكرمهم وقال لهم: تعرفون شيئًا مما أنزل عليكم؟ قالوا: نعم، قال: اقرءوا فقرءوا وحوله القسيسون والرهبان، فكلما قرءوا آية انحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق، قال اللّٰه تعالى : (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) [المائدة: ٨٢]. انظر : «تفسير بن كثير» (٩٦/٢)، و (ابن جرير» (٣/٧). الفوائد: * خوف الداعية والمربى على من يربيهم من الأذى أكثر من خوفه على نفسه ومعرفته بالأماكن والمواقع التى يمكن أن تكون حصونًا للحفظ والتربية وتتوفر فيها الحماية الكافية للدعوة . * وحسن الظن بالله والثقة بنصره أمران لابد أن يكونا ملازمين للداعية فى طريق دعوته . * وفقه الداعية فى اختياره الموضوع والموعظة التى تناسب المقام سبب للدخول إلى قلب المدعو مع اختيار الآيات التى يحس بقربها وتأثيرها فى نفسه كما فعل جعفر مع النجاشى . * التوحيد هو مقصد كل الرسالات السماوية السابقة وأن العدل أساس الملك .
آيات ذات صلة