السؤال
ما سبب نزول قوله تعالى: {فَلا وَرَبّكَ لا يءمنون حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) ؟
الجواب
عن عروة بن الزبير، عن أبيه. أنه كان يحدِّث أنه خاصم رجلاً من الأنصار وقد شهد بدرًا إلى النبى لل ليه فى شراج الحرَّة كانا يسقيان بها كلاهما؟ فقال النبى ﷺ لزبير : «اسق ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصارى وقال يا رسول اللّٰه أن كان ابن عمتك؟ فتلوَّن وجه النبى ليليثم قال للزبير: «اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجُدُر». فاستوفى رسول اللّٰه ﷺ للزبير حقه . وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأى أراد فيه سعة للأنصارى وله، فلما أحفظ الأنصارى رسول اللّٰه استوفى للزبير حقه فى صريح الحكم، قال عروة: قال الزبير : والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا فى ذلك : (فَلَا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: ٦٥] . أخرجه البخارى في ((فتح البارى)) (٢٥٤/٨) وابن جرير فى «التفسير)) (١٠٠/٥) . الفوائد: إن من طبيعة البشر الغضب ومما يجره الخصومة وفى أفضل العصور حدثت خصومات وهم من هم فى المكانة والعلو . فلم يقدح ذلك فى إسلامهم وإيمانهم. * أنَّ النبى ﷺ لم يكن يغضب لنفسه وإنما كان غضبه وَلِله لله تعالى. * عدل الرسول ﷺ مع جميع الناس وعدم التفريق بين القريب والبعيد . * النظر فيما يعود على الطرفين بالمنفعة من قبل الحاكم أو القاضى فى الأمور التى يمكنه فيها التوسعة عليهم.
آيات ذات صلة