السؤال

ما قصة الوليد بن المغيرة المخزومي وكلامه عن القرآن الكريم وعن محمد ﷺ ؟


الجواب
اتركني ومن خلقت منفردا بلا أهل ولا مال وهو الوليد بن المغيرة المخزومي وجعلت له مالا واسعا متصلا من الزروع والضروع والتجارة وبنين عشرة أو أكثر يشهدون المحافل وتسمع شهاداتهم و بسطت له في العيش والعمر والولد بسطاً ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده, وقد كفر بي. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم, لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج الله على خلقه معاندًا مكذبًا, سأكلفه مشقة من العذاب أو جبلا من نار يصعد فيه ثم يهوي أبدا , إنه فكر فيما يقول في القرآن الذي سمعه من النبي ﷺ وقدر في نفسه ذلك فَلُعِن، واستحق بذلك الهلاك, كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟ ثم لُعِن كذلك, ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن, ثم قبض وجهه وكلحه ضيقا بما يقول و زاد في القبض والكلوح ثم أدبر عن الإيمان و تكبر عن إتباع النبي ﷺ فقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين, ما هذا إلا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم, ثم ادَّعى أنه من عند الله. سأدخله جهنم؛ كي يصلى حرَّها ويحترق بنارها وما أعلمك أيُّ شيء جهنم؟ لا تبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته, مغيِّرة للبشرة, مسوِّدة للجلود, محرقة لها, يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر ملكًا من الزبانية الأشداء.﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً١١ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً١٢ وَبَنِينَ شُهُوداً١٣ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً١٤ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ١٥ كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيداً١٦ سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً١٧ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ١٨ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ٢٠ ثُمَّ نَظَرَ٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ٢٢ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ٢٣ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ٢٤ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ٢٥ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ٢٦ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ٢٧ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ٢٨ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ٢٩ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ٣٠ المدثر.