السؤال
﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاءُ اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ٣١﴾ الرعد. ما سبب نزول هذه الآية وفسرها.
الجواب
ونزل لما قالوا له إن كنت نبياً فسيِّر عنا جبال مكة ، واجعل لنا فيها أنهاراً وعيوناً لنغرس ونزرع وابعث لنا آباءنا الموتى يكلموننا أنك نبي : ولو أن قرآنا سُيِّرت به الجبال أي نقلت عن أماكنها أو شققت به الأرض أو كُلِّم به الموتى بأن يحيوا لما آمنوا بل لله الأمر جميعاً لا لغيره فلا يؤمن إلا من شاء إيمانه دون غيره إن أوتوا ما اقترحوا ، ونزل لما أراد الصحابة إظهار ما اقترحوا طمعاً في إيمانهم ,أفلم يعلم الذين آمنوا أن أي أنه لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً إلى الإيمان من غير آية ولا يزال الذين كفروا من أهل مكة تصيبهم بما صنعوا بصنعهم أي كفرهم قارعة أي داهية تقرعهم بصنوف البلاء من القتل والأسر والحرب والجدب أو تحُلُّ يا محمد بجيشك قريباً من دارهم مكة حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم إن الله لا يخلف الميعاد, وقد حل بالحديبية حتى أتى فتح مكة.