السؤال
هل يوجد في القرآن خطاب الاستبعاد؟
الجواب
قال تعالى : (كَلَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًا (٢١) وَجَاءَرَبُّكَ وَالْمَلَكُ صفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيء يوْمِئِذ بجَهِنَّمَ يَوْمَئذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ (٢٣) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لَحِيَاتِي ) [الفجر: ٢٤-٢١]. أسماء السور القرآنية إن أسماء السور لم تكتب فى المصاحف القديمة. بل كانت خالية من الشكل والنقط ومن الفواتح والخواتم ومن التجزئة ومع مرور الوقت ودخول العجم فى الإسلام اضطر المسلمون فى عصر التابعين إلى تشكيل المصحف وتجزئته للمحافظة على أداء القرآن العظيم. أخى فى الله: إن لبعض سور القرآن أسماء توقيفية وأسماء اجتهادية فبعض هذه الأسماء إن ثبتت عن النبى وَالِيِ فهى توقيفية. والتى لم تثبت عن النبى ﷺ فهى اجتهادية من تسمية الصحابة أو التابعين أو من استنباط العلماء واجتهادهم، فهناك علاقة بين السورة وبين اسمها فاسمها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمضمونها سواء كان اسمها توقيفًا أو اجتهاديًا، وهذا ما يعرف بوجه التسمية. فقد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان وقد يكون لها ثلاثة أسماء وقد يكون لها أكثر من ذلك . ولا شك أن العرب تُراعى فى الكثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون فى الشىء من خلق أو صفة تخصه. فيُسمّون الجملة من الكلام أو القصيدة الطويلة بما هو أشهر فيها، وعلى ذلك جرت أسماء سور القرآن . والسورة يمكن تعريفها إصطلاحاً: ((بأنها طائفة مستقلة من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع)) قالوا : السورة مأخوذة من سُور المدينة. وذلك إمَّا لما فيها من وضع كلمة بجانب كلمة وآية بجانب آية، كالسور توضع كل لبنة فيه بجانب لبنه. ويقام كل صف منه على صف وإما لما فى السورة من معنى العلو والرفعة المعنوية الشبيهه بعلو السور ورفعة الحسى، وإما لأنها حصن وحماية لمحمد وَال يه وما جاء به من كتاب اللّٰه القرآن العظيم، ودين الإسلام، باعتبار أنها معجزة تخرس كل مكابر .