السؤال
هل لسورة (الفاتحة) أكثر من اسم؟
الجواب
الفاتحة: أسماؤها قريبة من ثلاثين اسمًا وذلك يدل على شرفها، فإن كثرة الأسماء دالة على شرف المسمى .
- الفاتحة هى السبع المثانى: وسُميت بذلك لأنه يفتتح بها فى المصاحف وفى التعليم وفى القراءة فى الصلاة . وقيل: لأن الحمد فاتحة كل كلام، وأما تسميتها سبعا فلأنها سبع آيات، والسبع المثانى، وذلك لأنها تثنى فى كل صلاة، أو لاشتمالها على الثناء على اللّٰه تعالى .
- الفاتحة: سُميت بهذا الاسم لأنها مفتاح القرآن الكريم فالقرآن يتكون من عقيدة وعبادة ومناهج حياة وقد اشتملت الفاتحة على كل هذا .
- الفاتحة هى أم الكتاب: قال الماوردى: سُميت بذلك لتقدمها وتأخر ما سواها تبعاً لها، ولهذا يقال لراية الحرب أم لتقدمها واتباع الجيش لها، ولمكة أم القرى لتقدمها على سائر القرى، وقيل أم الشىء أصله والفاتحة أصل القرآن لانطوائها على جميع أغراض القرآن وما فيه من العلوم والحكم وقيل سميت بذلك لأنها أفضل السور كما يقال لرئيس القوم أم القوم وقيل لأن حرمتها كحرمة القرآن كله، وقيل لأن مفزع أهل الإيمان إليها .
- الفاتحة هى القرآن العظيم: روى أحمد عن أبى هريرة أن النبى ﷺ (قال لأم القرآن: هى أم القرآن وهى السبع المثانى وهى القرآن العظيم)، وسُميت بذلك لاشتمالها على المعانى التى فى القرآن .
- الفاتحة هى الرقية: لقوله وَليه : «وما أدراك أنها رقية».
- الفاتحة هى الواقية: كان سُفيان بن عُيينه يُسميها به، لأنها واقية بما فى القرآن من المعانى . وقال الثعلبى: لأنها لا تقبل التنصيف، فإن كل سورة من القرآن غير الفاتحة لو قرىء نصفها فى كل ركعة والنصف الثانى فى أخرى لجاز بخلافها . وقال المرسى: لأنها جمعت بين ما لله وبين ما للعبد .
- الفاتحة هى الكافية: لأنها تكفى فى الصلاة عن غيرها ولا يكفى عنها غيرها.
- الفاتحة هى الأساس: لأنها أصل القرآن وأول سورة فيه .
- الفاتحة هى الصلاة: لتوقف الصلاة عليها. ولحديث (قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين)) . وقال المرسى : لأنها من لوازمها .
- الفاتحة هى الدعاء: لاشتمالها عليه فى قوله : (اهْدِنَا) .
- الفاتحة هى سورة تعليم المسألة: قال المرسى لأن فيها آداب السؤال لأنها بدأت بالثناء قبله .
- الفاتحة هى المناجاة لأن العبد يناجى فيها ربه لقوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) .
- الفاتحة هى التفويض: لاشتمالها عليه فى قوله: (إَِّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) . ملحوظة: قال العلماء نصف حروف الفاتحة ثناء ونصفها دعاء . قال الإمام على ضائ. لو شئت أن أضع على الفاتحة وقر سبعين بعيرًا لفعلت، هذا ما وقفت عليه من أسمائها والله أعلم . انظر : ((روح المعانى) للآلوسى (٣٨/١)، «الإتقان» للسيوطى (١٧/١)، «البصائر) للفيروز أبادى (١٢٩/١)، الرازى (٤٧/١)، الواحدى فى أسباب النزول ص (١٩).