السؤال
اذكر عذاب أصحاب الشمال في النار؟ ولماذا هم في هذه الحال ؟
الجواب
وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم جزاءهم !! في ريح حارة من حَرِّ نار جهنم تأخذ بأنفاسهم, وماء حار يغلي, وظلٍّ من دخان شديد السواد, لا بارد المنزل, ولا كريم المنظر. لأنهم كانوا في الدنيا متنعِّمين بالحرام, معرِضين عما جاءتهم به الرسل. وكانوا يقيمون على الكفر بالله والإشراك به ومعصيته, ولا ينوون التوبة من ذلك. وكانوا يقولون إنكارًا للبعث: أنُبعث إذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية؟ وهذا استبعاد منهم لأمر البعث وتكذيب له. أنُبعث نحن وأبناؤنا الأقدمون الذين صاروا ترابًا, قد تفرَّق في الأرض؟قل لهم -أيها الرسول-: إن الأولين والآخرين من بني آدم سيُجمَعون في يوم مؤقت بوقت محدد, وهو يوم القيامة. ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده, لآكلون من شجر من زقوم, وهو من أقبح الشجر, فمالئون منها بطونكم ; لشدة الجوع, فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ, فشاربون منه بكثرة, كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها. هذا الذي يلقونه من العذاب هو ما أُعدَّ لهم من الزاد يوم القيامة. وفي هذا توبيخ لهم وتهكُّم بهم.﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ٤١ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ٤٢ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ٤٣ لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ٤٤ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ٤٥ وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ٤٦ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ٤٧ أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ٤٨ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ٤٩ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ٥٠ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ٥١ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ٥٢ فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ٥٣ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ٥٤ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ٥٥ هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ٥٦﴾ الواقعة.