السؤال
﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ٦ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ٧ وَخَسَفَ الْقَمَرُ٨ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ٩ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ١٠ كَلَّا لَا وَزَرَ١١ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ١٢ يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ١٣ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ١٤ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ١٥﴾ القيامة. فسر الآيات الكريمة.
الجواب
يسأل هذا الكافر مستبعدًا قيام الساعة: متى يكون يوم القيامة؟ فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة، وذهب نور القمر, وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟ ليس الأمر كما تتمناه- أيها الإنسان- مِن طلب الفرار، لا ملجأ لك ولا منجى. إلى الله وحده مصير الخلائق يوم القيامة ومستقرهم، فيجازي كلا بما يستحق. يُخَبَّر الإنسان في ذلك اليوم بجميع أعماله: من خير وشر، ما قدَّمه منها في حياته وما أخَّره. بل الإنسان حجة واضحة على نفسه تلزمه بما فعل أو ترك، ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن إجرامه، فإنه لا ينفعه ذلك.