السؤال

﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ٥ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً٦ أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ٧ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ٨ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ٩ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ١٠ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ١١ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ١٢ فَكُّ رَقَبَةٍ١٣ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ١٤ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ١٥ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ١٦ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ١٧ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ١٨ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ١٩ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ٢٠ البلد. فسر الآيات الكريمة.


الجواب
أيظن الإنسان قوي قريش وهو أبو الأشد بن كلدة بقوته انه لن يقدر عليه أحد والله قادر عليه , يقول أهلكت وأنفقت على عداوة محمد ﷺ مالا كثيرا بعضه على بعض, أيحسب أنه لم يره أحد فيما أنفقه فيعلم قدره , والله عالم بقدره وأنه ليس مما يتكثر به ومجازيه على فعله السيئ , ألم نجعل- استفهام تقرير- أي جعلنا له عينين ولسانًا وشفتين ينطق بها, وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟ فهلا تجاوز مشقة الآخرة بإنفاق ماله, فيأمن. وأيُّ شيء أعلمك: ما مشقة الآخرة, وما يعين على تجاوزها؟ إنه عتق رقبة مؤمنة من أسر الرِّق. أو إطعام في يوم ذي مجاعة شديدة, يتيمًا من ذوي القرابة يجتمع فيه فضل الصدقة وصلة الرحم, أو فقيرًا معدمًا لا شيء عنده. ثم كان مع فِعْل ما ذُكر من أعمال الخير من الذين أخلصوا الإيمان لله, وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله وعن معاصيه, وتواصوا بالرحمة بالخلق. الذين فعلوا هذه الأفعال, هم أصحاب اليمين, الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة. والذين كفروا بالقرآن هم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات الشمال إلى النار. جزاؤهم جهنم مطبَقةٌ مغلقة عليهم.