تأويلات أهل السنة
يخبر عن سرعة قيام الساعة وغفلة أهلها عنها؛ كقوله: (فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً). يشعرون، وعلى ذلك روي في بعض الأخبار عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال: " تقوم الساعة والرجلان يتبايعان الثوب، فلا يقومانه حتى تقوم الساعة ". - في قوله: (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) فقال: " تقوم الساعة يحتمل ما ذكرنا أن الساعة تقوم وهم على ما كانوا عليه من قبل في البياعات والخصومات والمنازعة وعلى ذلك جاءت
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
أكتمها ، أكاد أخفيها بمعنى الستر يعني لا أُخبِر بها لولا اللطف بعباده وإنما يكتمها ولا يقول ستأتي الساعة يخفيها وإنما فقط أخفى وقتها لكن ما ذكر من العلامات وما سيأتي من العلامات بحيث تقول هذه من علامات الساعة ، يعني ظهور النار في أرض الحجاز هذه من علامات الساعة، يكثر الهرج في آخر الزمان (الهرْج هو القتل)، ذكر من علامات الساعة ما يوضحها بحيث تقول هذه من علامات الساعة ثم ستأتي أمور أخرى مثل رفع البيت وانحسار الفرات عن جبل من ذهب فتقول هذه من علانات الساعة وتقطع أنها من علامات الساعة، إذن هو لم يخفها لكن أكاد أخفيها
تفسير الشعراوي
ثم الاضطجاع، ثم النوم، فمعنى قيام الساعة يعني: أنها جاءت لتؤدي مهمتها أداءً كاملاً. وسُمِّيَتْ الساعة؛ لأنها دالة على الوقت الذي يأذن الله فيه بإنهاء العالم، وإنْ كانت الساعة عندنا كوحدة تُؤخِّر عدة ثوانٍ أو عدة دقائق، تعمل (أتوماتيكياً) أو بالحجارة، صُنِعتْ في سويسرا، أو في الصين، هذه الساعة لا تهم، المهم الساعة الأخرى، الساعة التي لا ساعة بعدها، واعلم أنها منضبطةٌ سبحانه، وما عليك إلا أنْ لَبِثُواْ ... } [الروم: 55] اللبث: المكْث طويلاً أي في الدنيا، أو: ما لبثوا في قبورهم بعد الموت إلى قيام الساعة
اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر
تقول الدكتور عائشة في معنى الساعة من قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} 1 ويستعمل معرفا بـ "أل" للعهد في الوقت الحاضر فيقال: أزورك الساعة أي الآن، ثم غلب على الساعة استعمالها أما حين يستعمل القرآن الساعة معرفة بـ "أل" فتلك دائما هي ساعة الآخرة، ولم يتخلف هذا في أي موضع من المواضع الأربعين التي: جاءت الساعة فيها في القرآن الكريم. والملحظ البياني في هذا الاستعمال المطرد أن هذه الساعة تنفرد دون ساعات الزمان كله بأنها الحاسمة الفاصلة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
هذه الصورة ، أتعجب من أن الله تعالى يقول للشيء كن فيكون؟ ثم يقول الحق سبحانه : { وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة وتعالى - الدليل ليهتدي به مَنْ يشاء ، ومَنْ لم يهتَد يُلوِّح له بهذا التهديد : { وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُقْسِمُ المجرمون . . . } [ الروم : 55 ] معنى كلمة { تَقُومُ الساعة . . . } [ الروم : 55 ] تدل على أنها فالقيام هنا له دلالته ؛ لأن الساعة أمر لا يتأتَّى به القيام ، إنما يقيمها الحق سبحانه ، فقوله { تَقُومُ وسُمِّيَتْ الساعة ؛ لأنها دالة على الوقت الذي يأذن الله فيه بإنهاء العالم ، وإنْ كانت الساعة عندنا كوحدة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله تعالى : { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة } أي : ما ينتظر قومك إلا قيام الساعة. يعني : فما ينتظر قومك إن لم يؤمنوا إلا الساعة { أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً } يعني : فجأة { فَقَدْ جَاء ثم قال : { فأنى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ } يعني : من أين لهم التوبة ، إذا جاءتهم الساعة. وقال قتادة : فأنى لهم أن يتذكروا أو يتذاكروا إذا جاءتهم الساعة. وقال مقاتل : فيه تقديم. يعني : أنى لهم التذكرة ، والتوبة عند الساعة إذا جاءتهم ، وقد فرطوا فيها.
تفسير الجلالين
66 - { هل ينظرون } أي كفار مكة أي ما ينتظرون { إلا الساعة أن تأتيهم } بدل من الساعة { بغتة } فجأة {
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{وإنه} أي: عيسى عليه السلام {لعلم للساعة} أي: نزوله سبب للعلم بقرب الساعة التي هي تعم الخلائق كلها بالموت فنزوله من أشراط الساعة يعلم به قربها قال صلى الله عليه وسلم «يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عادلاً
زاد المسير في علم التفسير
قوله تعالى: ماذا قالَ آنِفاً قال الزجاج: أي: ماذا قال الساعة، وهو من قولك: استأنفتُ الشيء: إذا ابتدأتَه قال المفسّرون: ظهور النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من أشراط الساعة، وانشقاقُ القمر والدخانُ وغير ذلك.
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ آية إخبار بالقدرة وحجة على الكفار ، والمعنى على ما قال قتادة وغيره : ما تكون الساعة وتجوز كثير ، وبعد من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم «بعثت أنا والساعة كهاتين» ، ومن ذكره ما ذكر من أشراط الساعة ومهلتها ، ووجه التأويل أن القيامة لما كانت آتية ولا بد جعلت من القرب كَلَمْحِ الْبَصَرِ كما يقال