نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وقفوا بين يدي ربهم {ناكسوا رؤوسهم} أي مطأطئوها خجلاً وخوفاً وخزياً وذلاً في محل المناقشة {عند ربهم} المحسن إليهم المتوحد بتدبيرهم، قائلين بغاية الذل والرقة: {ربنا} أي أيها المحسن إلينا {أبصرنا} ما كنا نكذب به
التفسير الوسيط
ويعلم ما صاحب نياتكم من إخلاص أو رياء، ويعلم ما أنفقتموه أهو من جيد أموالكم أم من رديئها، وسيجازى المحسن وإنما كان لازما له لأن القادر لا يصده عن الجزاء إلا عدم العلم بما يفعله المحسن أو المسيء.
محاسن التأويل
الخامس- في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ حثّ على الإحسان، وإشارة إلى أن المحسن يجزى أحسن جزاء منه تعالى، وإن لم يجزه المحسن إليه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والله هو العليم بالغيب ؛ الذي لا يند عن علمه شيء في السماء ولا في الأرض ؛ والساعة لا بد منها ليلاقي المحسن فحكمة الله لا تترك الناس سدى ، يحسن منهم من يحسن ويسيء منهم من يسيء ؛ ثم لا يلقى المحسن جزاء إحسانه ،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أي أوقع إحسانه {بي} تصديقاً لما بشرتني به من إتمام النعمة ، وتعدية {أحسن} بالباء أدل على القرب من المحسن الصلاة والسلام من إتمام النعمة وكمال العلم والحكمة ؛ ثم علل الإحسان إليهم أجمعين بقوله : {إن ربي} أي المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أمين} أي : لا خيانة عندي ولا غش فلذلك أبلغ جميع ما أرسلت به ولذلك تسبب عنه قوله: {فاتقوا الله} أي : المحسن أجر} ثم زاد في البراءة من الطمع في أحد من الخلق بقوله {إن} أي : ما {أجري إلا على رب العالمين} أي : المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{قال رب} أي : أيها المحسن إليّ {إني ظلمت نفسي} أي : بالإقدام على ما لم تأمرني به بالخصوص وإن كان مباحاً {قال رب} أي : أيها المحسن إليّ {بما أنعمت عليّ} أي : بسبب إنعامك عليّ بالمغفرة {فلن أكون} أي : إن عصمتني
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
، وكان الحامل للإنسان على الإذعان رجاء الإحسان ، أو خوف الهوان ، وكان رجاء الإحسان مقبلاً به إلى المحسن ، فكانت مصارمته خاصة بأولياء الله ، وكان ذلك أشد لذمه ، دل عليه بتقديم الجار فقال : {على ربه} أي المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فيه لمثله ، وجميع ما دعا به من الخوارق فوجوده لا يكاد يصدق ، أشار إلى ذلك بتأكيد قوله : {إن ربي} أي المحسن أحد كان في ذلك الزمان غيره ، كما أشار إلى ذلك باسم الرب ، ثم زاد في التضرع بقوله : {ربنا} أي أيها المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال في حق المحسن " ليس له ما سعى " ولم يقل " ليس له ما لم يسع " إذا العبارة الثانية لا يلزمها أن له يلزمها ذلك لأنها في قوة كلامين إثبات ونفي والحاصل أنه قال هي حق المسيء بعبارة لا تقطع رجاءه ، وفي حق المحسن