علّق ابنُ كثير (١١/٢٧٨) على هذا الأثر، فقال: «هذا أثر غريب عجيب، وهذا الكاهن هو عمرو بن عامر أحد رؤساء اليمن، وكبراء سبأ وكهانهم»
ذكر ابنُ كثير (١٢/٦) هذا القول منسوبًا للسديّ، وقال بعده: «وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا عُذْرًا أوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات:٥]»
اختُلِف في الذِّبْح الذي فُدِيَ به الذبيح على قولين: الأول: أنه كان كبشًا. والثاني: أنه كان وعِلًا. وذَهَبَ ابنُ كثير (١٢/٤٥) إلى القول الأول، فقال: «الصحيح الذي عليه الأكثرون: أنه فُدِيَ بكبش»
ذكر ابنُ عطية (٨/٣٦٣) ما جاء في هذا الأثر، ثم قال معلِّقًا: «ويشبه أن تكون هاتان عُظْم ماءِ مكة، وإلا فكانت فيها آبار كثيرة كخُم والجَفر وغيرهما»
علّق ابن كثير (٦/١٣٢) على هذا الأثر بقوله: «يعني: أنه لا يسجد معهم؛ لأنه لم يتدبر آية السجدة، فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إمَّعة، بل يكون على بصيرة مِن أمره، ويقين واضح بَيِّن»
قال ابن كثير (١١/٢١٢): «معنى قولهم: أما السلام عليك فقد عرفناه. هو الذي في التشهد، الذي كان يعلمهم إياه كما كان يعلمهم السورة من القرآن، وفيه: «السلام عليك -أيها النبي- ورحمة الله وبركاته»»
اختلف المفسرون في تفسير قوله: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ على أقوال: الأول: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء. والثاني: لا تفتح لأعمالهم ودعائهم أبواب السماء فلا يصعد منها إلى الله شيء. والثالث: لا تفتح لأرواحهم وأعمالهم ودعائهم أبواب السماء. كما قال ابن جريج وما في معناه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٠/١٨٤) القول الثالث -قول ابن جريج- مستندًا إلى دلالة العموم، والسُّنَّة، حيث قال: «وإنما اخترنا في تأويل ذلك ما اخترنا من القول لعموم خبر الله -جل ثناؤه- أنّ أبواب السماء لا تفتح لهم، ولم يخصص الخبر بأنّه يفتح لهم في شيء، فذلك على ما عمه خبر الله تعالى بأنها لا تفتح لهم في شيء، مع تأييد الخبر عن رسول الله ﷺ ما قلنا في ذلك». وذكر حديثي رسول الله عن أبي هريرة وعن البراء المثبتان أعلاه. وعلّق ابنُ كثير (٣/٤١٤) على قول عبد الملك ابن جُرَيْج، فقال: «وهذا فيه جَمْعٌ بين القولين»
اختلف المفسرون في البطشة الكبرى بحسب اختلافهم السالف ذكره في وقت الدُّخان والمراد منه، فالقائلون بأنه مضى وأنه ما نزل بكفار قريش من القحط والجوع فسّروا البطشة الكبرى بيوم بدر، والقائلون بأنه دُخان يكون قبل قيام الساعة فسّروا البطشة الكبرى بأنها يوم القيامة. هذا حاصل ما قرره ابنُ جرير (٢١/٢٨). وبنحوه ابنُ كثير (١٢/٣٤٠) فقال: «وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ فسّر ذلك ابن مسعود بيوم بدر. وهذا قول جماعة ممن وافق ابن مسعود على تفسيره الدُّخان بما تقدم، ورُوي أيضًا عن ابن عباس [وجماعة] من رواية العوفي، عنه، وعن أُبي بن كعب وجماعة، وهو محتمل». ثم رجَّح أنّ البطشة الكبرى: يوم القيامة، وأنّ القول بأنها يوم بدر داخل تحت مدلول البطشة، فقال: «والظاهر أنّ ذلك يوم القيامة، وإن كان يوم بدر يوم بطشة أيضًا»
أورد ابنُ جرير هذا الحديث في تفسير الآية، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/٣٥٩) مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهو معنًى لا يلِيق بالآية جِدًّا؛ إذ هي مخاطبةٌ لمنافقين كفار أعمالُهم حابطة، والحديث مخاطبة لموحدين يَتَّبعون سَنَن مَن مضى في أفعال دُنْيَوِيَّة لا تُخرج عن الدين»
قال إسماعيل بن مسلم: كان الحسن البصري إذا سُئِل عن «آمين»: ما تفسيرها؟ قال: هو: اللهم استجب