تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾، يعني: يعلم ما كان مِن قبل خلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا﴾ أي: قتاَّلًا ﴿في الأرض﴾
حَمَل ابنُ جرير (٣/١٤٧)، وابنُ تيمية (١/٤٢٣)، وابنُ كثير (١/١٧١) الجنفَ على الخطأ، والإثمَ على العمد. وفسَّر ابنُ عطية (١/٤٣٣) الجنفَ بالمَيْل مطلقًا، فإن كان «دون تعمد فهو الجنف دون إثم، وإذا تعمد فهو الجنف في إثم»
لم يذكر ابنُ جرير (١/٤٠٥) سوى هذا القول. وقال ابنُ كثير (١/٢٠٢): «الأظهر: أنّ الضمير في ﴿أُعِدَّتْ﴾ عائد إلى النار التي وقودها الناس والحجارة، ويحتمل عوده على الحجارة، كما قال ابن مسعود، ولا منافاة بين القولين في المعنى؛ لأنهما متلازمان»
قال ابنُ جرير (١٤/٥٤١): «هذا الكلام وإن كان خرج على وجه الخطاب لنبي الله ﷺ، فإنه معنيٌّ به جميع مَن لزمه التكليف من عباد الله -جل وعز-». وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٤٥٩)، وكذا ابنُ كثير (٨/٤٦٥)
علَّق ابنُ عطية (٨/٣٦٦) على قول مجاهد بقوله: «أي: بغير حساب». وذكر ابنُ كثير (١٤/٨٥) أنّ قوله: ﴿غير ممنون﴾ هو الأجر الذي لا يَنقطع ولا يَبيد، وساق قول مجاهد، ثم علَّق بقوله: «وهو راجع إلى ما قلناه»
علَّق ابنُ كثير (٣/١٩٨) على قول عبد الله بن عبيد مستندًا إلى نظائر المعنى في القرآن، فقال: «وهذا كقوله تعالى: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ [التوبة:١٠٤]، وكقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾ [النساء:١١٠]، ونظائر هذا كثيرة جِدًّا»
رَجَّح ابنُ جرير (٦/٧)، وابنُ عطية (٢/٣٣٨)، وابنُ كثير (٣/١٦٩) قول مجاهد، وقتادة، والربيع من طريق أبي جعفر، وابن عباس من طريق العوفي، والسدي، وابن إسحاق من طريق سلمة، أنّ المراد بقوله تعالى: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ هو يوم أحد. ورجَّحه ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «لأنّ الله عز وجل يقول في الآية التي بعدها: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكُمْ أنْ تَفْشَلا﴾. ولا خلاف بَيْن أهل التأويل أنّه عنى بالطائفتين: بني سلمة، وبني حارثة، ولا خلاف بَيْن أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله ﷺ أنّ الذي ذَكَر الله مِن أمْرِهما إنّما كان يوم أحدٍ دون يوم الأحزاب». وانتَقَدَ ابنُ عطية، وابنُ كثير، قول الحسن بأنه يوم الأحزاب، فقال عنه ابنُ عطية (٢/٣٣٨): «وخالفه الناس». وقال ابنُ كثير (٢/١٦٩): «وهو غريبٌ لا يُعَوَّل عليه»
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان حُيَيّ بن أخطب، وأبو ياسر ابن أخطب من أشد يهود حسدًا للعرب؛ إذ خَصَّهم الله برسوله ﷺ، وكانا جاهِدَيْن في ردِّ الناس عن الإسلام بما استطاعا، فأنزل الله فيهما: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى ابن أبي كثير- أنّه بلغه: أنّ أم هانئ بنت أبي طالب ذكرت أنّ رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننتُ أنّ لِهذه الساعةِ صلاةً؛ لقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾