تفسير الخازن
تعالى ولا يكتمون الله حديثاً. ) النساء : ( 43 ) يا أيها الذين... " يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا " ( قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة فأمَّهم علي في المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون فخلط فيها فنزلت الآية : ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى والقول الثاني إن المراد بالصلاة موضع الصلاة وهو المسجد وإطلاق لفظ الصلاة على المسجد محتمل فيكون من باب والمعنى لا تقربوا مواضع الصلاة وأنتم سكارى وحذف المضاف جائز سائغ.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ويقيمون الصلاة} قال : يقيمونها بفروضها وأخرج ابن جريرعن ابن عباس قال : إقامة الصلاة إتمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع والإقبال عليها فيها وأخرج عَبد بن حُمَيد عن قتادة في قوله {يقيمون الصلاة} قال : إقامة الصلاة المحافظة على مواقيتها ووضؤئها سعيد بن جبير في قوله {ومما رزقناهم ينفقون} قال : إنما يعني الزكاة خاصة دون سائر النفقات ، لا يذكر الصلاة إلا ذكر معها الزكاة فإذا لم يسم الزكاة قال في أثر ذكر الصلاة {ومما رزقناهم ينفقون}
تفسير الشعراوي
فإذا شرع الله للخوف صلاة، وللحرب صلاة فمعنى ذلك أنه لا سبيل أبداً لأن ينسى العبد المؤمن إقامة الصلاة. وإذا كانت الصلاة واجبة في الحرب فلن تكون هناك مشاغل في الحياة أكثر من مشاغل الحرب والسيف. المؤمن صلواته أيضاً: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة ولذلك شرع الحق قصر الصلاة. بعد ذلك موجهاً للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
القيام وغض البصر وخفض الجناح والرهبة لله كان الفقهاء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدهم في الصلاة وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن ابن عباس في قوله {وقوموا لله قانتين} قال : كانوا يتكلمون في الصلاة ويأمرون بالحاجة فنهوا عن الكلام والالتفات في الصلاة وأمروا أن يخشعوا إذا قاموا في الصلاة قانتين خاشعين غير ساهين ابن ابي شيبة ومسلم والترمذي ، وَابن ماجة ، عَن جَابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة فترد علينا فقال : إن في الصلاة شغلا
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
رجل من المنافقين فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (5) والنسيان عن الصلاة ، هو أن يبقى الإنسان ناسيا لذكر الله في جميع أجزاء الصلاة وهذا لا يصدر إلا عن المنافق الذي يعتقد أنه في شيء من أجزاء الصلاة. بلى، قد يحصل له السهو في الصلاة بمعنى أنه يصير ساهيا في بعض أجزاء الصلاة فثبت أن السهو في الصلاة من أفعال المؤمن، والسهو عن الصلاة من أفعال الكافر.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الاصطفاء، فاختص نمط هذا الاصطفاء بآله، وهم - والله سبحانه وتعالى أعلم - إسحاق ويعقوب والعيص عليهم الصلاة الله وسلامه عليهم، فكان مترقى ما هو لهم من وراء هذا الاصطفاء، ولأن إنزال هذا الخطاب لخلق عيسى عليه الصلاة والسلام، وهو من ولد داود عليه الصلاة والسلام فيما يذكر، وداود من سبط لاوي بن إسرائيل عليهم الصلاة والسلام والسلام المستخلصين من صفاوة آدم عليه الصلاة والسلام، وآل عمران - والله سبحانه وتعالى أعلم - مريم وعيسى عليهما الصلاة والسلام ليقع الاصطفاء في نمط يتصل من آدم إلى عيسى عليهما الصلاة
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وأمره بإقامة الصلاة لأن الصلاة عمل عظيم ، وهذا الأمر يشمل الأمة فقد تكرر الأمر بإقامة الصلاة في آيات وعلل الأمر بإقامة الصلاة بالإشارة إلى ما فيها من الصلاح النفساني فقال ) إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر دون تعليل الأمر بتلاوة القرآن لما في هذا الصلاح الذي جعله الله في الصلاة من سِرّ إلهي لا يهتدي إليه الناس إلا بإرشاد منه تعالى ؛ فأخبر أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، والمقصود أنها تنهى المصلي . والمقصود : أن الصلاة تيسر للمصلي ترك الفحشاء والمنكر .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عبد الله بن قيس زمن عمر صلاة الغداة فقلت لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى جانبي : ما الصلاة الوسطى ؟ قال : هذه الصلاة وأخج عبد الرزاق وابن جرير عن أبي العالية أنه صلى مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الغداة فلما أن فرغوا قلت لهم : ايتهن الصلاة الوسطى ؟ قالوا : التي صليتها قبل وأخرج ابن جرير عن جابر بن عبد الله قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة واسحق بن راهويه وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه من طرق عن ابن عمر قال : الصلاة الوسطى صلاة
نداءات القرآن لبني الإنسان
قال ذات يوم: (خذوا زينة الصلاة) قيل: وما زينة الصلاة؟ قال: (البسوا نعالكم فصلوا فيها). وذهب جمهور أهل العلم إلى أنها فرض من فروض الصلاة. وذهب إسماعيل القاضي إلى أن ستر العورة من سنن الصلاة، واحتج بأنه لو كان فرضا في الصلاة لكان العريان لا يجوز له أن يصلي؛ لأن كل شيء من فروض الصلاة يجب الإتيان به مع القدرة عليه، أو بدله مع عدمه، أو تسقط الصلاة وروي عن سحنون أيضا: أنه يعيد ويعيدون؛ لأن ستر العورة شرط من شروط الصلاة، فإذا ظهرت بطلت الصلاة.
زهرة التفاسير
وقراءة الفاتحة مطلوبة في الصلاة بحيث لَا تكمل الصلاة إلا بها بيد أنها فرضٌ عند الشافعي لَا تصح الصلاة الجمهور لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا صَلاةَ لمن لم يقرأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ " (¬1)، ولذلك سميت الصلاة ، كما ذكرنا من قبل، لأن الصلاة ملازمة لها، ومن المجاز المرسل أن يسمى اللازم باسم الملزوم؛ ولأن النبي والواجب ما ثبت طلبه الحتمي بدليل ظني فيه شبهة، والفرض في الصلاة بالنسبة للقراءة قراءة ما تيسر من القرآن : الصلاة (1219). (¬5) أخرجه البخاري: الأذان: جهر المأموم بالتأمين (782)، ومسلم بنحوه: الصلاة: (250).