تفسير الكشاف مع الحواشى موافقا للمطبوع
عن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم : «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم نصبه فاقة أبدا» «1» سورة الحديد مدنية ، وهي تسع وعشرون آية [نزلت بعد الزلزلة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الحديد (57) : الآيات 1 إلى 6] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ
زهرة التفاسير
اسم جنس جمعي، وهو الذي يفرق فيه بين المفرد والجمع بالتاء أو بياء النسب، كروم ورومي، والزبرة قطعة من الحديد ، وقد شبهت الجماعات المختلفة في نزاعها بزبر الحديد، من حيث إن كل واحدة شديدة في التمسك بما عندها كأنها صلب الحديد، لَا تترك رأيها، كما لَا تتفرق زبر الحديد.
مفردات ألفاظ القرآن
{إن الذين يحادون الله ورسوله} [المجادلة/5]، أي: يمانعون، فذلك إما اعتبارا بالممانعة وإما باستعمال الحديد والحديد معروف، قال عز وجل: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد} [الحديد/25]، وحددت السكين: رققت حده، وأحددته عز وجل: {فبصرك اليوم حديد} [ق/22]، ويقال: لسان حديد، نحو: لسان صارم، وماض، وذلك إذا كان يؤثر تأثير الحديد
تفسير الشعراوي
بالوحي وإلهام الخواطر كيف يصنع السفينة، ألمْ يُلهِم الله سبحانه نبيِّه داود عليه السلام في مسألة الحديد ؟ وقال لنا سبحانه أنه جلَّ وعَلا قد أمر الجبال أو تُؤَوِّب معه، وكذلك الطير، فألان له الحديد دون نار: {ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ والطير وَأَلَنَّا لَهُ الحديد أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ} [سبأ: 1011] . هكذا أخبرنا الحق سبحانه أن الحديد صار ليِّنًا دون نار بإذنه سبحانه ليصنع منه داود دروعاً كبير مستوفية
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وذلك إِمّا اعتباراً بالممانعة، وإِمّا باستعمال الحديد. والحديد معروف، قال تعالى {وَأَنزَلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} وحدَدت السّكين: رقَّقت حَدّه، وأَحددته تعالى {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} ويقال: لسانٌ حديدٌ نحو لسان صارم وماض وذلك إِذا كان يؤثِّر تأثير الحديد وفى الحديث: "مَنْ أَشار إِلى أَخيه بحديدةٍ فإِنَّ الملائكة تلعنه" وفى المثل: الحديد بالحديد يُفْلَح.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا } اعلم أن {زُبَرَ الحديد } قطعة قال الخليل الزبرة من الحديد القطعة الضخمة ، قراءة الجميع آتوني بمد الألف إلا حمزة فإنه قرأ ائتوني من الإتيان ، وقد روى ذلك عن عاصم والتقدير ائتوني بزبر الحديد ثم حذف الباء كقوله : شكرته وشكرت له وكفرته بحيث تسد ما بين الجبلين إلى أعلاهما ثم وضع المنافخ عليها حتى إذا صارت كالنار صب النحاس المذاب على الحديد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قيل : فالله أخبر أنه أنزل الحديد لهذه المعاني المتقدمة ، والآلة وحدها لا تكفي ، بل لابد من مادة يصنع ثم قال : وجعل بعضهم نزول الحديد بمعنى الخلق ، لأنه أخرجه من المعادن ، وعلمهم صنعته ، فإن الحديد إنما وقوله تعالى : { وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ } أي : باستعمال الحديد في مجاهدة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
سورة الصف مدنية في قول الجمهور، وقيل: مكية، والأول أصح؛ لأن معانيها تعضده، ويشبه أن يكون فيها المكي والمدني لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} تقدم تفسيره في أول سورة الحديد.
نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر - ابن الجوزي
ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ( من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ( ، وفي الحديد : ( والشهداء ومنه قوله تعالى في البقرة : ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ( ، وفي سورة النساء : ( ) قال قد أنعم