السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومنّ الساعة والرجل قد رفع الأكلة إلى فيه فلا يطعمها، ولتقومنّ الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه» اللقحة بفتح اللام وفي رواية «أنّ الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه والرجل يسقي ماشيته والرجل يقوم بسلعته في سوقه، والرجل {يسألونك} أي: يسألك قومك عن الساعة {كأنك حفيّ عنها} أي: عالم بها من قولهم: أحفيت في المسألة إذا بالغت

تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية

{يسألونك} يا محمد سؤال استهزاء {عن الساعة} أي : عن وقتها ، واختلفوا في ذلك السائل ، فقال ابن عباس : إنّ قوماً من اليهود قالوا : يا محمد أخبرنا متى تقوم الساعة إن كنت نبياً كما تقول ، فإنا نعلم متى هي ، فنزلت هذه الآية ، وقال الحسن وقتادة : إنّ قريشاً قالوا : يا محمد بيننا وبينك قرابة فاذكر لنا متى الساعة ؟ ، ولتقومنّ الساعة والرجل قد رفع الأكلة إلى فيه فلا يطعمها ، ولتقومنّ الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه أجيب : بأنه لا تكرار ؛ لأنّ السؤال الأوّل عن وقت قيام الساعة ، والثاني عن كنه ثقل الساعة وشدّتها ومهابتها

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم فجأة؟ فقد ظهرت علاماتها ولم يعتبروا بمجيئها، فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة بغتة؟}

معاني القرآن

20 - وقوله جل وعز (فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها) (آية 18) أي فهل ينتظرون إلا أن تأتيهم الساعة فجأة (فقد جاء أشراطها) قال الفراء أي علامتها الواحد شرط 21 - ثم قال جل وعز (فأنى لهم ) قال قتادة أي فأنى لهم أن يتذكروا قال أبو جعفر فالمعنى على هذا فمن أين لهم منفعة الذكرى إذا جاءت الساعة

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88) {وقيله} بالجر عاصم وحمزه اى وعند علم الساعة لتقدم ذكره في قوله قُلْ إِن كَانَ للرحمن ولد فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين وبالنصب الباقون عطفاً على محل الساعة أي يعلم الساعة ويعلم قيله أي قيل محمد يا رب والقيل والقول والقال والمقال واحد ويجوز أن يكون الجر والنصب

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2)} إلى نحو ذلك مما وصفه الله تعالى من أمر قيامها {لا تَأْتِيكُمْ} الساعة ولا إنذار، وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته، فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه - أي يصلحه بطين وجص ليمسك الماء - فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة فأشر إلينا متى الساعة، فقال: الله عز وجل: {يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها}.

التفسير الوسيط

والمعنى: يسألك يا محمد هؤلاء القوم عن الساعة قائلين أيان مرساها؟. وقوله قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي جواب عن سؤالهم: أى: قل أيها الرسول الكريم: علم الساعة أو علم عليه وسلّم قال: «لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه. ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته- أى ناقته ذات اللبن- فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه ولتقومن الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فمه فلا يطعمها» .

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

قوله تعالى (يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي) قال الشيخ الشنقيطي: هذه الآية الكريمة تدل على أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله جل وعلا، وقد جاءت آيات أخر تدل على ذلك أيضاً كقوله تعالى (يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها) ، وقوله (وعنده مفاتح الغيب لايعلمها عبد الله يقول: سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول قبل أن يموت بشهر: "تسألوني عن الساعة (الصحيح 4/2268 ح 2949 - ك الفتن وأشراط الساعة، ب قرب الساعه) .

تفسير ابن عبد السلام

{ وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ } سألت قريش الرسول A عن الساعة استهزاء فنزل { وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } يريد قيام الساعة وسميت ساعة لانها جزء من يوم القيامة وأجزاء اليوم ساعاته .