الهداية الى بلوغ النهاية
وهذه الآية ناسخة لقوله: {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى} [النساء: 43]، وهو قول جماعة. كانوا عليه: روي " أن النبي A كان إذا أحدث (لم يكلم أحداً) حتى يتوضأ فنسخ ذلك بالوضوء عند افتتاح الصلاة " وقيل: هي منسوخة، لأنها لو لم تنسخ لوجب على كل قائم إلى الصلاة الوضوء، فنسخها فعل النبي A وجمعه صلاتين وروي عن علي Bهـ أنه قال: هي على الندب، نَدَبَ كُلَّ قائم إلى الصلاة إلى الوضوء وإن كان (على وضوء) وقيل : يجب على كل من قام إلى الصلاة الوضوء -
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وجملة 56 - { وأقيموا الصلاة } معطوفة على مقدر يدل عليه ما تقدم كأنه قيل لهم فآمنوا واعملوا صالحا وأقيموا الصلاة وقيل معطوف على { وأطيعوا الله } وقيل التقدير : فلا تكفروا وأقيموا الصلاة وقد تقدم الكلام على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وكرر الأمر بطاعة الرسول للتأكيد وخصه بالطاعة لأن طاعته طاعة لله ولم يذكر ما تقرر في علم المعاني من أن مثل هذا الحذف مشعر بالتعميم { لعلكم ترحمون } أي افعلوا ما ذكر من إقامة الصلاة
سلسلة التفسير
نصيحة للعمال بشأن الصلاة Q يقول الأخ: نرجو أن تذكروا إدارة المسجد بشأن العمال القائمين على أعمال الخرسانة الذين يعملون وقت الصلاة دون أن يحثهم أحد على ترك أعمالهم لأداء الصلاة, وإن قيل: إن عملهم سيفسد بتركه حتى لا يكون هؤلاء أشقياء في الدنيا وأشقياء في الآخرة, فجدير بنا أن نذكرهم ونعينهم على أنفسهم, وقت الصلاة إيقافهم وإدخالهم المسجد، وينبغي للعمال أن يرتبوا أنفسهم من بداية الخلطة على أن الخلطة تنتهي عند وقت الصلاة
تفسير الشعراوي
بأي حال، وفيها إعلانُ ولاء للإيمان بالله كل يوم خمس مرات، وهي أيضاً تنتظم كل أركان الإسلام؛ لأنك في الصلاة كما أنها تشتمل على الصوم؛ لأنك تصوم في أثناء الصلاة فتمتنع عن شهوتَيْ البطن والفرج، وكذلك عن أيِّ فعل غير أفعال الصلاة، وعن الكلام في غير ألفاظ الصلاة. إذن: في الصلاة صيام بالمعنى الأوسع للصوم.
تفسير الشعراوي
وهذا يُحدِث استطراقاً عبودياً في المجتمع، ففي الصلاة مجال يستوي فيه الجميع. وإنْ كانت الصلاة قوامَ القيم، فالزكاة قوام المادة لمنْ ليستْ له قدرة على الكسب والعمل. إذن: لدينا قوانين للحياة، ولاستدامة الخلافة على الأرض قوام القيم في الصلاة، وقوام المادة في الزكاة. ثم يقول سبحانه: {وَأَطِيعُواْ الرسول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56] وهنا في الصلاة والزكاة خَصَّ الرسول بالإطاعة؛ لأنه صاحب البيان والتفصيل لما أجمله الحق سبحانه في فرضية الصلاة والزكاة، حيث تفصيل
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) {إِنَّنِى أَنَا الله لا إله إِلا أَنَاْ فاعبدني} وحدني وأطعني {وأقم الصلاة لذكري} لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأدكار أو لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها أو لأن أذكرك بالمدح والثناء أو لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري أو لتكون لي ذاكراً غير ناس أو لأوقات ذكري وهي مواقيت الصلاة لقوله إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقد حمل على ذكر الصلاة بعد نسيانها وذا يصح بتقدير حذف
النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام
وقوله: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) أصل في سنة الصلاة على الموتى، إذ لا يخص الله - جل وتعالى - قوما بترك الصلاة عليهم إلا وهي سنة غيرهم. وفيه دليل - هو أشرف دليل - على أن الإمام إذا حضر جنازة فهو المقدم عليها في الصلاة دون الأولياء، كما تكون في سائر الصلاة، إذ لو كان الأولياء أحق منه - كما يزعم من يقول: إن الصلاة على الميت من الأمور الخاصة،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والوجل عند ذكر الله ، وذلك لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم ، وكأنهم بين يديه ، ووصفهم بالصبر وبإقامة الصلاة وإدامتها ، وقرأ الجمهور " الصلاة " بالخفض ، وقرأ ابن أبي إسحاق " الصلاة " بالنصب على توهم النون وأن حذفها للتخفيف ، ورويت عن أبي عمرو ، وقرأ الأعمش " والمقيمين الصلاةَ " بالنون والنصب في " الصلاة " وقرأ الضحاك " والمقيم الصلاة " ، وروي أن هذه الآية ، قوله { وبشر المخبتين } نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
تفسير العز بن عبد السلام
جمع، قاله الزجاج سميت به، لأن آدم - عليه الصلاة والسلام - عرف بها حواء بعد هبوطهما، أو عرفها عند رؤيتها إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لما تقدم له من وصفها، أو لتعريف جبريل - عليه الصلاة والسلام - الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - مناسكهم، أو لعلو الناس على جبالها، لأن ما علا عرفة وعرفات، ومنه عرف الديك.
سلسلة التفسير
تفسير قوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) قال تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} [النساء:102] الخطاب لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وقواد الجيوش له تبع، فلا تسقط صلاة الخوف بوفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام كما زعم البعض؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ} [النساء:102] ؛ وذلك لأن الصحابة صلوا صلاة الخوف بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام.