السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{قال} تعالى له {خذها} أي: بيمينك {ولا تخف} وكان على موسى مدرعة من صوف قد خلها بعيدان فلما قال تعالى له خذها لف طرف المدرعة على يده فأمره الله أن يكشف يده، وذكر بعضهم أنه لما لف كم المدرعة على يده قال له الملك أرأيت إن أذن الله بما تحاذر أكانت المدرعة تغني عنك شيئاً قال: لا ولكنني ضعيف ومن ضعف خلقت وكشف فإن قيل: لما نودي يا موسى وخص بتلك الكرامات العظيمة وعلم أنه مبعوث من عند الله تعالى إلى الخلق فلماذا خاف؟ أجيب عن ذلك بأوجه أحدها: أنّ ذلك الخوف كان من نفرة الطبع لأنه عليه السلام ما شاهد مثل ذلك قط وهذا
تفسير اللباب - ابن عادل
« أَنْ » فتكون الأفعال الثلاثة : « يُكَذَّبُونِ » وَ « يَضِيقُ » ، وَ « لاَ يَنْطَلِقُ » في حيَّز الخوف فإن قلت : في النصب تعليق الخوف بالأمور الثلاثة ، وفي جُمْلَتِهَا نَفْيُ انطلاق اللسان ، وحقيقه الخوف إِنَّما يلحق الإنسان لأمر سيقع ، وذلك كان واقعاً ، فكيف جاز تعليق الخوف به؟ قلت : قد عَلَّقَ الخوف بتكذيبهم ، وبما يحصل له من ضيق الصدر ، والحُبْسَة في اللسان زائدة على ما كان به ، على أن تلك الحُبْسَة له من قيل : إن الله تعالى أرسل موسى .
التفسير البسيط
ومعنى قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا} أي: يَعْلَما، وإنما كان الخوف بمعنى العِلْم؛ لأن الخَوفَ مُضَارعٌ وما خِفْتُ يا سَلّام أنكَ عَائِبي (¬4) (¬5) أراد: وما ظَنَنْتُ، والظَّنُّ بمعنى العِلْم صحيح، كذلك الخوف وحكى الزجاج عن أبي عبيدة، قال: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا} إلا أن يوقنا (¬6)، وذلك أن في الخوف طرفًا من العلم ، لأنك تخاف ما تعلم، وما لا تعلم لا تخافه، فجاز أن يكون بمعنى العلم، كما أن الظن لما كان فيه طرفٌ من ولكن يقع النشوز فيقع الخوف من الزيادة. (¬7) ينظر في بيان أن الخوف يكون بمعنى الظن والعلم: "مشكل القرآن
لطائف الإشارات موافقا للمطبوع
45] قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى (45) فى الآية دليل على أنّ الخوف ثم إنّه سبحانه سكّن ما بهما من الخوف بوعد النصرة لهما. تأمرنا به قيام بأمرك ، فكان ذلك الخوف لأجل حقّ اللّه لا لأجل حظوظ أنفسهما. ويقال لم يخافا من فرعون ، ولكن خافا من تسليط اللّه إياه عليهما ، ولكنهما تأدّبا فى الخطاب. ويقال سكّن فيهما الخوف بقوله : «إِنَّنِي مَعَكُما» ، فقويا على الذهاب إليه إذ من شرط التكليف التمكين.
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
الخوف من قبلهما معاً , فإن حصل الخوفُ من قبل المرأةَ ؛ بأن تَكُون المرأَةُ ناشزاً مُبْغِضةً للرَّجُلِ فالجواب : أنّ هذا الخوف - وإن كان أوّله من جهة المرأة - فقد يترَتَّب عليه الخوفُ الحاصلُ من جهة الزَّوج فأما أن يحصل الخوف من قبل الزَّوج فقط ؛ بأن يضربها أو يُؤذِيها حتى تلتزم الفِدية , فهذا المال حرامٌ ؛ وأما القِسْم الثالث : ألا يحصل الخوف من أحدٍ منهما , فقد ذكرنا أنَّ أكثر المجتهدين قال بجواز الخلع , قِبَل الزَّوج , وليس فيه تقييدٌ بأن يكون من جانب المرأة سبب أم لا ؛ لأن الله - تعالى - أفرد بهذا القِسْم
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان التقدير : في حال الأمن , أتبعه بيان حالهم في الخوف فقال : {فإذا جاء الخوف} أي لمجيء أسبابه من الموت} سنة الله في أن كل من عامل الناس بالخداع , كان قليل الثبات عند القراع ؛ ثم ذكر خاصى أخرى لبيان جبنهم فقال : {فإذا ذهب الخوف} أي بذهاب أسبابه {سلقوكم} أي تناواوكم تناولاً صعباً جرأة ووقاحة , ناسين ما وقع منهم عن قرب من الجبن والخور {بألسنة حداد} ذربة قاطعة فصيحة بعد أن كانت عند الخوف في غاية اللجلجة لا تقدر على الحركة من قلة الريق ويبس الشفاه , وهذا لطلب العرض الفاني من الغنيمة أو غيرها ؛ ثم بين المراد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان التقدير : في حال الأمن ، أتبعه بيان حالهم في الخوف فقال : {فإذا جاء الخوف} أي لمجيء أسبابه من الموت} سنة الله في أن كل من عامل الناس بالخداع ، كان قليل الثبات عند القراع ؛ ثم ذكر خاصة أخرى لبيان جبنهم فقال : {فإذا ذهب الخوف} أي بذهاب أسبابه {سلقوكم} أي تناولوكم تناولاً صعباً جرأة ووقاحة ، ناسين ما وقع منهم عن قرب من الجبن والخور {بألسنة حداد} ذربة قاطعة فصيحة بعد أن كانت عند الخوف في غاية اللجلجة لا تقدر على الحركة من قلة الريق ويبس الشفاه ، وهذا لطلب العرض الفاني من الغنيمة أو غيرها ؛ ثم بين المراد
الجامع لأحكام القرآن
ثم إن حديث عائشة قد رواه ابن عجلان عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة قالت: فرض رسول الله صلى الله عليه وقال فيه الاوزاعي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: فرض الله الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت - وهو الذي يظهر من قوله سبحانه وتعالى: (فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) إلا أن مالكا رحمه الله وذلك استحباب عند من فهم، لا إيجاب. وفي موطأ مالك عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
تعالى: {إن خفتم} وقد أمن الناس قال: قد عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صدقة خص صلاة الخوف بحضرة النبيّ صلى الله عليه وسلم وعامّة الفقهاء على أنه تعالى علم نبيه صلى الله عليه وسلم روي أنّ المشركين لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قاموا إلى الظهر يصلون جميعاً ندموا أن العصر فإذا قاموا فيها فشدّوا عليهم فاقتلوهم فنزل جبريل فقال: يا محمد إنها صلاة الخوف وإنّ الله يقول: صلى الله عليه وسلم بعسفان، وهي قرية على مرحلتين من مكة بقرب خليص سميت بذلك لعسف السيول فيها وجاز عكس
التفسير الوسيط
أما الامام الرازي فقد قال ما ملخصه: واعلم أن كل نوم ونعاس لا يحصل إلا من قبل الله- تعالى- فتخصيص هذا النعاس بأنه من الله لا بد فيه من مزيد فائدة، وذكروا في ذلك وجوها: منها: أن الخانف إذا خاف من عدوه فإنه فصار حصول النوم لهم في وقت الخوف الشديد، يدل على إزالة الخوف وحصول الأمن. وقال الإمام محمد عبده: لقد مضت سنة الله في الخلق، بأن من يتوقع في صبيحة ليلته هولا كبيرا، ومصابا عظيما ولكن الله رحمهم بما أنزل عليهم من النعاس: غشيهم فناموا، واثقين بالله، مطمئنين لوعده، وأصبحوا على همة