جامع البيان في تأويل آي القرآن
جَاءَ أَشْرَاطُهَا ) يقول تعالى ذكره: فهل ينظر هؤلاء المكذّبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة والمعنى: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة. و( أَنْ ) من قوله( إِلا أَنْ ) في موضع نصب بالردّ على الساعة، وعلى فتح الألف من( أَنْ تَأْتِيَهُمُ ) هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله( إِلا السَّاعَةَ ) ، ثم يُبْتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة وقوله( فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ) يقول: فقد جاء هؤلاء الكافرين بالله الساعة وأدلتها ومقدماتها، وواحد
اللباب في علوم الكتاب
الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام يهددهم يوم القيامة ولم يروا لذلك أثراً قالوا على سبيل السخرية متى تقوم الساعة قوله: {لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} إنما ذكر «قريب» وإن كان صفة لمؤنث لأن الساعة في معنى الوقت أو البعث أو على معنى النَّسب أي ذات قُرْبٍ، أوعلى حذفق مضاف، أي مجيء الساعة. : متى تكون الساعة؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا} ظناً وقيل: يدخلهم المرية والشك في «وُقُوع الساعة» لفي ضلالٍ بعيدٍ؛ لأن استيفاء حقِّ المظلوم من الظالم واجب
توفيق الرحمن في دروس القرآن
فقال: «لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومنّ الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أحدكم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تصرفه تعالى بالإحياء والإماتة والبعث والجمع للمجازاة فهو تعميم للقدرة بعد تخصيص. { وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة التنوين في { يَوْمَئِذٍ } عوض عن الجملة المضاف إليها ، والظاهر أنها تقدر بقرينة ما قبل { تَقُومُ الساعة } فيقال ويوم تقوم الساعة يوم إذ تقوم الساعة يخسر المبطلون فيكون تأكيداً لا بدلاً إذ لا وجه له ، ولذا وإلا فلا لا يسمن ولا يغني ؛ وتكلف بعضهم فزعم أن اليوم الثاني بمعنى الوقت الذي هو جزء من يوم قيام الساعة : يجوز أن يكون عطفاً على ظرف معمول لملك المذكور كأنه قيل : لله ملك السموات والأرض اليوم ويوم تقوم الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و { بغتة } حال من الساعة قال تعالى : { لا تأتيكم إلا بغتة } [ الأعراف : 187 ]. ومعنى الكلام : أن الساعة موعدهم وأن الساعة قريبة منهم ، فحالهم كحال من ينتظر شيئاً فإنما يكون الانتظار وعلامات الساعة هي علامات كونها قريبة. وهذا القرب يتصور بصورتين: إحداهما أن وقت الساعة قريب قرباً نسبياً بالنسبة إلى طول مدة هذا العالم ومن والأشراط بالنسبة للصورة الأولى : الحوادث التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تقع بين يدي الساعة ،
الهداية الى بلوغ النهاية
قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي}، الآية. قول قتادة: أن قريشاً قالت للنبي (صلى الله عليه السلام)، إنَّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرّ إلينا متى الساعة وقال ابن عباس: أتى قوم من اليهود إلى النبي ( A) ، فقالوا له: أخبرنا متى الساعة إن كنت نبياً؟ أي: متى
الهداية الى بلوغ النهاية
ويدل على أن هذا العرض يكون في الدنيا قوله بعد ذلك: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ وأجاز أبو حاتم الوقف على " وعشياً "، وهو بعيد، لأن " ويوم تقوم الساعة " منصوب بيعرضون، أي: يعرضون على النار في الدنيا، يوم تقوم الساعة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال السيوطي بسند ضعيف : إن مشركي مكة سألوا النبيّ فقالوا : متى الساعة استهزاء منهم؟ فأنزل الله : { يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها } يعني : مجيئها { فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا } يعني : ما أنت من علمها يا وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : كانت الأعراب إذا قدموا على النبيّ سألوه عن الساعة ، فينظر إلى أحدث إنسان
تفسير مقاتل بن سليمان
{ أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ } [آية: 57] يعني اقتربت الساعة { لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ } [آية : 58] يقول: لا يكشفها أحد إلا الله، يعني الساعة لا يشكفها أحد من الآلهة إلا الله تعالى الذي يكشفها.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله : {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مرساها} سؤال عن وقت قيام الساعة وقوله ثانياً : {يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌ عَنْهَا} سؤال عن كنه ثقل الساعة وشدتها ومهابتها ، فلم يلزم التكرار : أجاب عن الأول بقوله : {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} والفرق بين الصورتين أن السؤال الأول كان واقعاً عن وقت قيام الساعة