عبد الله السكاكر
إذا تيسرت أسباب المعاصي وعظمت دواعيها لم يكن لقلب العبد أنفع من خوف الله عز وجل ومراقبته: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفسَهُ وَاللَّهُ رَءوفٌ بِالعِبادِ﴾ ﴿وَإِيّايَ فَارهَبونِ﴾ ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ﴾
ابن القيم
﴿ومَنْ أحْسَنُ قَوْلا ممَّنْ دَعَا إلى الله﴾ هداية العبد لغيره وتعليمه ونصحه يفتح له باب الهداية فالجزاء من جنس العمل، فكلما هدى غيره وعلمه هداه الله وعلمه فيصير هاديًا مهديا.
( وإيّاكَ نسْتعينُ ) الاسْتِعانة : هي الاعتمادُ على الله تعالى .. في جلب المَنافع .. ودفعِ المَضار .. مع الثّقة به سبحانه .. في تحصيل ذلك كله للعبد .. وأعظم الاستعانة : ما كان في طلب ما يُرضي الله تعالى " اللهم أعنّي على ذِكْرك وشُكْرك وحُسْن عبادتك " .
ابن القيم
مرارة الانتكاس: (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ) أشدّ ما يكون من الحسرة والبلاء أن يُفتح للعبد طريقُ النجاة والفلاح؛ حتى إذا ظن أنه ناجٍ ورأى منازل السعداء، اقتُطِعَ عنهم وضُربت عليه الشقوة.
علي الطنطاوي
بعد الموت الحساب الدقيق عن كل عمل عملناه، أحصاه الله ونسوه، في كتاب لا يدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، يفاجأ به العبد يوم القيامة، ويوضع تحت عينيه فيقال له: (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا).
البغوي
تأمل في سر قول عيسى عليه السلام -أول ما تكلم-: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)، قال وهب: أقر عيسى على نفسه بالعبودية لله- عز وجل - أول ما تكلم؛ لئلا يتخذ إلهاً.
ابن كثير
منهج في التربية: جاءت امرأة إلى ابن مسعود فقالت: تنهى عن الواصلة؟ قال: نعم! قالت: فعله بعض نسائك! فقال: ما حفِظتُ وصية العبد الصالح إذن: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ).
ابن رجب
(سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) (الطلاق: ٧) من أسرار اقتران اليُسر بالعُسر؛ أنَّ الكرب إذا اشتدَّ حصل للعبد الإياسُ من كشفه من جهة المخلوقين، وتعلَّق قلبه بالله وحده، وهذا حقيقة التوكل على الله!
روائع القرآن
﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ . يقول ابن القيم رحمه الله: الدِّينُ كله خُلق فمن فاقك في الخُلق فاقك في الدين. . ويقول عبد الله بن المبارك رحمه الله: كادَ الأدبُ أن يكون ثُلثي الدّين.
استعن بالله، وأكثر من الدعاء، ثم حدد خطوات تذلل فيها العقبات للوصول إلى بيت الله الحرام في عمرة، أو حج؛ فإن الله تعالى عند ظن عبده به، ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ ﴾