التسهيل لعلوم التنزيل

علمنا كيف نفصله إِلَّا تَأْوِيلَهُ أي هل ينتظرون إلا عاقبة أمره، وما يؤول إليه أمره بظهور ما نطق به من مصدر في موضع الحال وكذلك خوفا وطمعا، وخفية من الإخفاء، وقرئ خيفة من الخوف الْمُعْتَدِينَ المجاوزين للحد ، وقيل هنا هو رفع الصوت بالدعاء والتشطط فيه وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً جمع الله الخوف والطمع ليكون الخوف معرفة سطوة الله وشدّة عقابه، وموجب الرجاء معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه، قال تعالى: نَبِّئْ عِبادِي قال العجلوني عنه في كشف الخفاء: مأثور من كلام السلف ومعناه صحيح وقال السيوطي أخرجه عبد الله بن أحمد في

تفسير الخازن

وكذا الباقي فلما قال بشيء كان التقدير بشيء من الخوف , وبشيء من الجوع. وقيل : معناه بشيء قليل من هذه الأشياء ) من الخوف ( قال ابن عباس : يعني خوف العدو والخوف توقع مكروه يحصل وحكي عن الشافعي رضي الله عنه في تفسير هذه الآية قال : الخوف خوف الله تعالى والجوع صيام شهر رمضان ونقص ( صلى الله عليه وسلم ) ومنها أن المنافقين إنما أظهروا الإيمان طمعاً في المال وسعة الرزق من الغنائم فلما أخبر الله أنه مبتلي عباده فعند ذلك تميز المؤمن من المنافق والصادق من الكاذب , ومنها أن الإنسان في حال

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

ظلم من الرسل وغيرهم من الناس، وفي الآية استغنى عنه بدلالة الكلام عليه تقديرها (فمن ظلم ثمّ بدّل حسنا الخوف على غيرهم. ثمّ استثنى فقال عزّ من قائل: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ يقول: كان مشركا فتاب من الشرك وعمل حسنة مغفور له وليس وقال بعضهم: قوله إِلَّا ليس باستثناء من المرسلين لأنّه لا يجوز عليهم الظلم وإنّما معنى الآية: لكن من ظلم فعليه الخوف فإذا تاب أزال الله سبحانه وتعالى عنه الخوف.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

28 - { قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي } أي أخبروني إن أهلكني الله ومن معي بالعذاب أو رحمنا فلم يعذبنا { فمن يجير الكافرين من عذاب أليم } أي فمن يمنعهم ويؤمنهم من العذاب والمعنى : أنه لا ينجيهم من ذلك أحد سواء أهلك الله رسوله والمؤمنين معه كما كان الكفار يتمنونه أو أمهلهم وقيل المعنى : إنا مع إيماننا بين الخوف والرجاء فمن يجيركم مع كفركم من العذاب ووضع الظاهر موضع المضمر للتسجيل عليهم بالكفر وبيان أنه السبب

التيسير في أحاديث التفسير

وفي ثالث آية منه يضرب رسول الله المثل لغيره من المؤمنين، حيث يعبر عما يمتلئ به قلبه من الخوف الشديد من معصية الله، وما يرجوه بطاعته من رحمته ورضاه، وإذا كان الرسول - وهو من هو في القرب من ربه - متقلبا بين الخوف والرجاء، فما بالك بمن ينتسبون إلى الإسلام من العصاة الألداء، {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ وفي رابع آية منه يقرر كتاب الله مبدأ جوهريا في الإسلام، ألا وهو أن العبد في قبضة الله وبين يديه، بحيث لا يملك غيره له نفعا ولا ضرا، فلا يناله من الحظوظ - بعد اتخاذ الأساليب العادية - إلا ما سبق إليه قلم

التفسير القرآني للقرآن

فمن اتخذ الله وليا له، اتخذه الله وليا، ومن أحب الله أحبه الله، كما فى قوله تعالى: «فَسَوْفَ يَأْتِي ومن أحبه الله فلا تسأل عما هو فيه من غبطة وسرور، مما يتنزل عليه من ربه من سكينة، وما يفاض عليه من نفحات يقول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فيما رواه البخاري: «ما يزال عبدى يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه، وفى تعدية الخوف بحرف الجر (على) ، إشارة إلى أن الخوف إنما يكون من توقعات المستقبل، فهو مقبل لا مدبر.. ، لأن هذا الاتقاء هو من معطيات الإيمان بالله..

لباب التأويل في معاني التنزيل

والصحيح من هذه الأقوال كلها قولان قول من قال إنها الصبح وقول من قال إنها العصر وأصح الأقوال كلها أنها وأجيب عن تأخير النبي صلّى الله عليه وسلّم الصلاة يوم الخندق بأنه لم يكن نزل حكم صلاة الخوف وإنما نزل بعد فلما نزلت صلاة الخوف لم يؤخر النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد ذلك صلاة قط، أما الخوف الحاصل لا في القتال الصلاة على لسان نبيكم صلّى الله عليه وسلّم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة» أخرجه مسلم ، وقد عمل بظاهر هذا جماعة من السلف منهم الحسن البصري وعطاء وطاوس

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

{وأوحينا إلى موسى وأخيه} الآية لمَّا أُرسل موسى صلوات الله عليه إلى فرعون أمر فرعون بمساجد بني إسرائيل فَخُرِّبت كلُّها ومُنعوا من الصَّلاة فأُمروا أن يتَّخذوا مساجد في بيوتهم ويصلُّوا فيها خوفاً من فرعون تبوءا لقومكما} أي: اتخذ لهم {بمصر بيوتاً} في دورهم {واجعلوا بيوتكم قبلة} أَيْ: صلُّوا في بيوتكم لتأمنوا من الخوف وقوله:

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

ذكرنا تمار هذا في كتابنا المسمى " روضة الفصاحة " ولباس الجوع والخوف استعارة لما يظهر على أهل القرية من أثر الجوع والخوف من الصفرة والتحول فهو كقوله تعالى: (وَلِبَاسُ التَّقْوَى) استعار اللباس لها يظهر على المتقى من أثر التقوى، وقيل: فيه إضمار تقديره فاذاقها الله طعم الجوع وكساها لباس الخوف.

تأويلات أهل السنة

عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: فرض اللَّه - تعالى - صلاة الحضر أربعًا، وصلاة السفر ركعتين، وصلاة الخوف وكذلك رُويَ عن جابر بن عبد اللَّه - رضي اللَّه عنه - قال: صلاة الخوف ركعة، ركعة. وقال آخرون: إنما رخص اللَّه - تعالى - في قصر الصلاة من أربع إذا كان الخوف، فردها إلى ركعتين رخصة. جائز؛ كما أجازه اللَّه في حال الخوف. وقال غيرهم: القصر إنما كان في حال الخوف كما قال اللَّه تعالى.