الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} [البقرة: 230] أي: "الزوج الثاني" (¬1). علي: "أشكل علي قوله: {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا}، فدرست القرآن، فعرضت أنه يعني: إذا طلق الزوج قال القرطبي: " فمتى علم الزوج أنه يعجز عن نفقة زوجته أو صداقها أو شيء من حقوقها الواجبة عليه فلا يحل وكذلك يجب على المرأة إذا علمت من نفسها العجز عن قيامها بحقوق الزوج، أو كان بها علة تمنع الاستمتاع من قال: وحدثنا حفص عن حجاج عن طلحة عن إبراهيم أن أصحاب عبدالله كانوا يقولون: يهدم الزوج الواحدة والاثنتين

تفسير الخطيب المكي

يرضاه الشارع الحكيم وبديهي أن هذا في حق النساء البالغات المدخول بهن من المعتدات بالحيض دون الحامل فعدتها هذا إشارة إلى أن بيت الزوجية يعد بيتًا للزوجة ما دامت فيه سواء كان ملكًا للزوج أم كان مستأجرًا له فلا حق لحاجة له بالمسكن: {وَلا يَخْرُجْنَ} هن أيضًا في زمن العدة إلا لضرورة ظاهرة لأنها لا تزال تحت ولاية الزوج العباس هي أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} الحد الحاجز بين شيئين أي بين حق

تأويلات أهل السنة

المثل ليدفع إليها، إذ لها حق الامتناع إلا به، فاصطلاحها على ما سميا من بعد له حق ما في الحكم ذلك وهو ومعلوم أن ذلك لو كان في يدي الزوج ليجب نصف ذلك فيما كان الطلاق قبل الدخول بها، فيصير بحكم المفروض. من الحق، أو بما كان في علم اللَّه تعالى أن الحق في ذلك النصف؛ إذ ذلك حكم الطلاق قبل الدخول بها على حق

الإكليل في استنباط التنزيل

بها على من آلى أربعة أشهر فقط لا يكون مؤلياً خلافاً لأبي حنيفة فب قوله بوقوع طلقة لأن مدة أربعة أشهر حق خالص له فلا يفوت به حق ولا يتوجه عليه مطالبة، وفي الآية رد على من خصص الإيلاء بالمؤبد بخلاف المقيد بوقت يقبل في الحيض، وفي الحمل بلا مخيلة وإلا لم يحرم عليها الكتم، قال العلماء وإنما نهين عن الكتم لئلا يبطل حق الزوج من الرجعة لمن أراد رحعتها قبل الوضع ولئلا تضربه في النفقة إن قالت لم أحض، قال ابن الفرس وعندي

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

ثم إن الزوج اختص بأنواع من الكلفة وهي التزام المهر والنفقة والذب عنها والقيام بمصالحها، فيكون وجوب الخدمة جوز الجمع بين الطلقات الثلاث وهو مذهب الشافعي وهو أليق بنظم الكلام لأنه تعالى بيّن في الآية الأولى أن حق ذلك كالمجمل أو العام فيفتقر إلى مبين أو مخصص، فذكر عقيبه أن الطلاق المعهود السابق الذي يثبت فيه للزوج حق الرجعة هو أن يوجد طلقتان فقط، فإذا وصلت التطليقة إلى هذه الغاية بطل حق الرجعة.

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

المخاطبين بقوله: فَابْعَثُوا فيه للشافعي قولان: - أصحهما وبه قال أبو حنيفة وأحمد- أنهما وكيلان لأن البضع حق الزوج والمال حق الزوجة وهما رشيدان. ولا يجوز بعثهما إلا برضاهما فإن لم يرضيا ولم يتفقا على شيء أدب القاضي الظالم واستوفى حق المظلوم.

مفاتيح الغيب

عنهما أنه إذا آلى منها أكثر من أربعة أشهر أجل أربعة وهذه المدة تكون حقاً للزوج فإذا مضت تطالب المرأة الزوج بالفيئة أو بالطلاق فإن امتنع الزوج منهما طلقها الحاكم عليه وعن أبي حنيفة إذا مضت أربعة أشهر يقع الطلاق رضي الله عنه أن قوله رَّحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَاقَ صريح في أن وقوع الطلاق إنما يكون بإيقاع الزوج وعلى قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه يقع الطلاق بمضي المدة لا بإيقاع الزوج فإن قيل الإيلاء الطلاق في الثالثة أن قوله تعالى وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يقتضي أن يصدر من الزوج

مفاتيح الغيب

بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ أما القياس فلأن المقصود من توقيف حصول الحل على هذا الشرط زجر الزوج عن الطلاق لأن الغالب أن الزوج يستنكر أن يفترش زوجته رجل آخر ولهذا المعنى قال بعض أهل العلم إنما حرم يقع به التحليل قولان والأصح أنه لا يقع به التحليل أما قوله تعالى فَإِن طَلَّقَهَا فالمعنى إن طلقها الزوج عليه من النكاح فهذا تراجع لغوي بقي في الآية مسألتان المسألة الأولى ظاهر الآية يقتضي أن عندما يطلقها الزوج لأن الفاء في قوله فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا تدل على أن حل المراجعة حاصل عقيب طلاق الزوج