الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لّلسَّاعَةِ } قال مجاهد ، والضحاك ، والسدّي ، وقتادة : إن المراد المسيح ، وإن خروجه مما يعلم به قيام الساعة لكونه شرطاً من أشراطها ، لأن الله سبحانه ينزله من السماء قبيل قيام الساعة ، كما أن خروج الدّجال من أعلام الساعة. وقال الحسن وسعيد بن جبير : المراد القرآن ، لأنه يدلّ على قرب مجيء الساعة ، وبه يعلم وقتها وأهوالها وأحوالها وقرأ أبو نضرة وعكرمة : ( وإنه للعلم ) بلامين مع فتح العين واللام ، أي : للعلامة التي يعرف بها قيام الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله تعالى : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا تُرجَعون } [ المؤمنون : 115 ] وقوله : { إن الساعة فقوله : { الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان } تمهيد لقوله : { وما يدريك لعل الساعة قريب } ، لأن قوله : { وما يدريك لعل الساعة قريب } يؤذن بمقدر يقتضيه المعنى ، تقديره : فجُعل الجزاء للسائرين على الحق والناكبين عنه في يوم السّاعة فلا محيص للعباد عن لقاء الجزاء وما يدريك لعل الساعة قريب ، فهو ناظر إلى قوله { إن الساعة آتية أكاد أُخْفِيها لتُجزَى كلَّ نفسسٍ بما تسعى } [ طه : 15 ].
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أحوال الكافرين من قوله : { أفلم يسيروا في الأرض إلى قوله : واتبعوا أهواءهم فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ } [ محمد : 10 16 ] الشاملة لأحوال الفريقين ففرع عليها أن كلا الفريقين ينتظرون حلول الساعة موجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي لا تحسب تأخير مؤاخذتهم إفلاتاً من العقاب ، فإنه مُرجَوْن إلى الساعة يأملونه من المرغوبات في الدنيا منزلة العدم لضآلة أمره بعد أن نُزلوا منزلة من ينتظرون فيما ينتظرون الساعة و{ أن تأتيهم } بدل اشتمال من الساعة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال القرطبى : قوله تعالى : { يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة } هؤلاء المؤذُون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا تُوعِّدوا بالعذاب سألوا عن الساعة ، استبعاداً وتكذيباً ، موهمين أنها لا تكون. { قُلْ إِنَّمَا من شرط النبيّ أن يعلم الغيب بغير تعليم من الله جلّ وعزّ { وَمَا يُدْرِيكَ } أي ما يعلمك. { لَعَلَّ الساعة وقيل : أي ليست الساعة تكون قريباً ، فحذف هاء التأنيث ذهاباً بالساعة إلى اليوم ؛ كقوله : { إِنَّ رَحْمَةَ وقيل : إنما أخفى وقت الساعة ليكون العبد مستعداً لها في كل وقت.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
وهذه الجملةُ في محل نصب لأنها بدل من "الساعة" بدلُ اشتمال، وحينئذ كان ينبغي ألاَّ تكون في محل جر لأنها وقد صرَّح بذلك أبو البقاء فقال: "والجملةُ في موضع جر بدلاً من "الساعة" تقديره: يسألونك عن زمان حلول الساعة متعدٍّ، يعني فتكون الجملة الاستفهاميةُ في محلِّ نصب بعد إسقاط الخافض كأنه قيل: يسألونك أيان مُرْسى الساعة ، فهو في الحقيقة بدلٌ من موضع "عن الساعة" لأن موضع المجرور نصب، ونظيره في البدل على أحسن الوجوه فيه:
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
بالتخفيف ويأجوج ومأجوج اسمان أعجميان اسم لقبيلتين من جنس الإنس ويقدر قبله مضاف أي: سدّهما، وذلك قرب الساعة روي عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: «اطلع النبيّ صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال صلى الله عليه وسلم ما تتذاكرون؟ قلنا: نتذاكر الساعة، قال: إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر الدجال الحق} أي: يوم القيامة؛ قال حذيفة: لو أنّ رجلاً اقتنى فلواً بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة
التفسير الوسيط
البشرية والبشر هو يوم القيامة ، لذا أعقب الله تعالى إعلان التوحيد وإيجاب الصلاة بالإخبار عن مجي ء الساعة ، أي القيامة ، فذكر أن الساعة قائمة لا محالة ، وكائنة لا بد منها ، أكاد أخفيها من نفسي ، فكيف يعلمها غيري ، فاعمل لها الخير ، من عبادة الله والصلاة ، ولأن مجي ء الساعة أمر حتمي لازم ، لأجزي كل عامل بعمله والله أخفى الساعة ، أي القيامة ، وأخفى أجل الإنسان ، ليعمل الإنسان بجد ونشاط ، ولا يؤخر التوبة ، ويترقب الموت كل لحظة ، فكلمة أَكادُ أُخْفِيها أي أقارب ، و(أكاد) زائدة لمعنى ، أي إن الساعة آتية أخفيها لحكمة
الروضة الندية شرح متن الجزرية
قولنا: المضموم والمرفوع أو المفتوح والمنصوب أو المكسور والمجرور، وذلك لهدف وهو: أن الضم والفتح والكسر علامات بناء، أما الرفع والنصب والجر فهي علامات إعراب.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
لَكُمُ الْآيَاتِ} بالتعريف بأل، فما الفرق بينها، وبينهما؟ قلت: الفرق أن ما قبلها وما بعدها يشتملان على علامات فختم الآيتين بقوله: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} وأما بلوغ الأطفال، فلم يذكر له علامات
الأساس في التفسير
كلمة في السياق: [حول علامات النفاق وآداب القتال] دلّنا النص على أن من علامات النفاق خوف الجهاد، والرغبة