ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض، ثم قال: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ) أي: قدرنا الأرض، وألقينا فيها الرواسي، وأنبتنا فيها أصناف النبات الحسنة؛ لأجل أن نبصر عبادنا كمال قدرتنا على البعث وعلى كل شيء، وعلى استحقاقنا للعبادة دون غيرنا.
تأمل قوله تعالى: { ود الذين كفروا لو تغفلون } فإذا كان هذا التنبيه التحذيري من الغفلة حال قيام العبد بالصلاة وهي أشرف الأعمال ؛ فكيف بمن ينشغل بغيرها مما هو دونها، وترى الأعداء يقوم باستغلال ذلك لخدمة مصالحهم وإفساد واقع المسلمين؟!
مجالس التدبر
ذكر الله ﷻ أن من صفات المؤمنين انتفاعهم بالنصح والذكرى (فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وأن من صفات المجرمين الضالين أنهم (إذا ذكروا لا يذكرون) عبد الرحمن السديس اللهم اجعلنا من المؤمنين الذين ينتفعون بالنصح والذكري والذين إذا ذُكّروا يذكرون ويتعظون فيعملون..
الشعراوي
(وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ). الزكاة .. كأنها مضاربة بين الله تعالى وعبده، فهو الذي أعطاك رأس المال كله "الرزق" ثم يأخذ منك بعد ذلك ربع العشر، ولا يأخذ لنفسه بل لأهل الزكاة ، وقوله ( مما رزقناهم ينفقون) يشمل قانون الحركة في الكون كله .
محمد فاضل صالح السامرائي
*(وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) الطور) ما اللمسة البيانية في كلمة رَقّ؟(د.فاضل السامرائي) الرَق هو الجلد الرقيق يُكتب فيه ومنشور أي المبسوط بالنظر، لكن ما هو هذا الرَق الذي كُتب فيه؟ يختلف المفسرون قسم يقول هي أعمال العباد ربنا سبحانه وتعالى يعطي للعبد يوم القيامة يخ...
صالح العايد
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) البقرة ( 267 ) . لما كان...
محمد بن عبد العزيز الخضيري
فيه: فضل البكور والمبادرة بالعمل من أول النهار، وفيه: العناية بتوديع الأهل عند الخروج لسفر، وفيه: إيثار حق الله على حق من سواه؛ فإن العبد يخرج من أحب الناس إليه، إلى شيء تكرهه النفوس؛ تقديمًا لما يحبه الله على ما تحبه نفوسهم.
ابن القيم
وذاك هو المدخل والمخرج الذي يكون صاحبه فيه ضامنًا على الله، وهو دخول وخروج بالله ولله، وهذه الدعوة من أنفع الدعاء للعبد؛ فإنه لا يزال داخلًا في أمر وخارجًا من أمر، فمتى كان دخوله لله وبالله وخروجه كذلك، كان قد أدخل مدخل صدق وأخرج مخرج صدق.
ابن القيم
من تأمل هذا الموضع حق التأمل، علم أن حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه؛ فإن العبد إنما يحمله على حسن العمل ظنه بربه أن يجازيه على أعماله، ويثيبه عليها ويتقبلها منه، فالذي حمله على العمل حسن الظن، فكلما حسن ظنه، حسن عمله.
جمال الدين القاسمي
(ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) المقصود من الدعاء: أن يشاهد العبد حاجته، وعجزه، وفقره لربه -ذي القدرة الباهرة، والرحمة الواسعة- وإذا حصل له ذلك، فلا بد من صونه عن الرياء، وذلك بالاختفاء، وتوصلًا للإخلاص، والله أعلم.