رجَّح ابنُ جرير (١٠/٣٣-٣٤)، وابنُ كثير (٦/٢٤٠) استنادًا إلى دلالة العموم أنّ الآيةَ عامَّةٌ في كُلِّ مَن فارق دين الله وفرَّقه، وكانوا فِرَقًا فيه وأحزابًا وشِيَعًا، فهو بريء من النبي ﷺ، والنبي ﷺ منه بريء
ذكر ابنُ عطية (٧/١٦١) مثل هذا القول عن مؤرج، وعلَّق عليه قائلًا: «وهذا ضعيف غير معروف». وانتقده ابنُ كثير (١١/٢٦٢) مستندًا إلى اللغة بقوله: «وفي هذا نظر؛ فإن التأويب في اللغة هو الترجيع، فأمرت الجبال والطير أن تُرَجِّع معه بأصواتها»
علَّقَ ابن كثير (٧/٤٣) على قول ابن المسيب، والزهري، بقوله: «هذا القول عن هذين الإمامين غريب أيضًا جدًّا، ولعلهما أرادا أن الآية تتناوله بعمومها، لا أنها نزلت فيه خاصة كما تقدم». واسْتَدْرَكَ ابن عطية (٤/١٥٨) على هذا القول لدلالة السياق بقوله: «هذا ضعيف؛ لأن الآية نزلت عقب بدر، وعلى هذا القول تكون أجنبية مما قبلها وما بعدها، وذلك بعيد»
عن عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعتُ الفُضَيْل يقول: قولُ العبد: أستغفر الله. قال: تفسيرها: أقِلْنِي
قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسيرها، غير أنّ قومًا مِن السلف كانوا يقولون فيها وأشباهها: أسماء السور، ومفاتحها
سُئل الليث بن سعد عن قول الله: ﴿ورَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، ما ذلك الترتيل؟ فقال: تفسيره، يقرأ به حرفًا حرفًا
ذكر ابنُ عطية (٥/٣٦٨) عن ابن عباس أن «الواصب» بمعنى: الواجب. وعلّق عليه بقوله: «وهذا نحو قوله: الواصب: الدائم». وذكر ابنُ عطية في معنى الواصب قولًا آخر: أن معناه: التعب. ثم علّق عليه قائلًا: «فـ»واصب"" على هذا جار على النسب، أي: ذا وصب، كما قال:أضحى فؤادي به فاتنًاوهذا كثير""
علَّقَ ابن جرير (١/٥٠٦-٥٠٧) على هذا القول، فقال: «وأما قول من قال: إن التقديس: الصلاة أو التعظيم. فإن معنى قوله ذلك راجع إلى المعنى الذي ذكرناه من التطهير، من أجل أن صلاتها لربها تعظيم منها له، وتطهير مما ينسبه إليه أهل الكفر به». وانتقد ابنُ عطية (١/١٦٨) تفسير التقديس بالصلاة، فقال: «وهذا ضعيف»
وجّه ابنُ جرير (٤/١٢٩) تفسير الآية على هذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق علي، ومجاهد من طريق أبي نجيح بقوله: «وتأويل الآية على قول هؤلاء: سُنَّةُ الطلاق التي سَنَنتُها وأَبَحْتُها لكُم إن أرَدتُم طلاقَ نِسائِكم: أن تُطَلِّقُوهُنَّ ثنتين، في كل طُهْرِ واحدة، ثُمَّ الواجب بعد ذلك عليكم إمّا أن تُمْسِكُوهُنَّ بمعروف، أو تُسَرِّحُوهُنَّ بإحسان»
نَقَل ابنُ عطية (٢/١٧) قولَ مَكِّيٍّ [١/٨٣٨] في تفسير الآية: وأكثرُ المفسرين على أنّ المعنى: لولا أنّ الله يدفع بِمَن يصلي عمَّن لا يصلي، وبِمَن يَتَّقِي عمَّن لا يتقي؛ لأهلك الناس بذنوبهم. وهو عينُ ماورد في أثر ابن عباس هذا. وانتَقَدَهُ فقال: «وليس هذا معنى الآية، ولا هي منه في ورد ولا صدر»