ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٣٩٩-٤٠٠) بعض أقوال السلف في تفسير قوله: ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾، ثم علَّق بقوله: «وإنّما معناه: أنّ مَن يدعو له النبيُّ ﷺ فإنّه تطيب نفسُه ويَقْوى رجاؤه، ويُروى أنّه قد صحَّت وسيلتُه إلى الله -تبارك وتعالى-، وهذا بَيِّنٌ»

اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾ على أقوال: الأول: وتصنعون كذبًا. الثاني: وتقولون كذبًا. الثالث: وتنحتون إفكًا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨‏/‏٣٧٤) القول الأول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتصنعون كذبًا». ولم يذكر مستندًا

ذكر ابنُ القيم (٢‏/‏٤١٥) أن مَن قال بهذا القول -فجعل ما خلفهم هو الآخرة- لم يستقم قوله إلا بإضمار، أى: زيّنوا لهم التكذيب بالآخرة، ثم علَّق بقوله: «ومع هذا فهو قول مستقيم ظاهر، فإنهم زيّنوا لهم ترْك العمل لها والاستعداد للقائها؛ ولهذا كان عليه جمهور أهل التفسير»

اختُلف في اللهو على أقوال: الأول: كان كبرًا ومزامير. الثاني: كان طبلًا. الثالث: لعبًا. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢‏/‏٦٤٩) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر [المذكور في نزول الآية وتفسيرها]؛ لأنه قد أدرك أمر القوم وشاهدهم»

سورة فصلت — الآية ١٠

عن المُفَضَّل بن غسّان الغَلابِيّ، حدّثني شيخ من بنى تميم، أنّ ابن عُيَينة قال في تفسير هذا الحديث: «مَن باع دارًا ولم يشترِ مِن ثمنها دارًا لم يُبارك له في ثمنها». قال سفيان: إن الله يقول ﴿وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، يقول: فلمّا خرج مِن البركة ثم لم يُعِدْها في مِثلها لَم يُبارك له

ذَهَبَ ابنُ جرير (٨‏/‏٥٨)، وابنُ عطية (٣‏/‏٩٧)، وابنُ كثير (٣‏/‏٢١) إلى أنّ ﴿المتردية﴾ هي التي تتردّى من العلوّ إلى السفل فتموت، استنادًا إلى قول أهل التأويل. قال ابنُ جرير (٨‏/‏٥٨): «يعني بذلك -جَلَّ ثناؤُه-: وحُرِّمَت عليكم الميتة تردّيًّا من جبل، أو في بئر، أو غير ذلك. وتَرَدِّيها: رَمْيُها بنفسِها من مكان عالٍ مُشْرِفٍ إلى سُفْلِه»

لم يذكر ابنُ جرير (١٧‏/‏٦٨٣) في معنى: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ سوى قول أبي الحسن سالم البرّاد، وابن زيد. ورجَّح ابنُ كثير (١٠‏/‏٣٨٩) مستندًا إلى أقوال السلف عموم المعنى في كل ظالم، فقال: «والصحيح أنّ هذه الآية عامة في كل ظالم كما قال ابن أبي حاتم...» ثم ذكر أثر عائشة التالي

سورة يوسف — الآية ٥٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اجعلنى على خزائن الأرض﴾، قال: كان لفرعون خزائنُ كثيرةٌ غير الطعام، فأسلم سلطانَه كُلَّه له، وجعل القضاء إليه؛ أمره، وقضاؤه نافِذ

سورة الأنعام — الآية ٨١

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾، أمَن يعبد ربًّا واحدًا، أم مَن يعبد أربابًا كثيرة؟ يقول قومه: الذين آمنوا بربٍّ واحد

علَّق ابنُ كثير (٢‏/‏١٨٦) على قول الحسن، فقال: «وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أنّ الردَّ واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل؛ لأنه خالف أمر الله في قوله: ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾»