تفسير الشعراوي
معنى {ظَاهَرُوهُم ... } [الأحزاب: 26] أي: عاونوهم {مِن صَيَاصِيهِمْ ... } [الأحزاب: 26] أي: من حصونهم وقلاعهم {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب ... } [الأحزاب: 26] أي: الخوف وهو جندي من جنود الله، وهذا الرعب الذي ألقاه الله في قلوب الكافرين هو الذي فرَّقهم، ولم يجعل لكثرة العدد لديهم قيمة، وما فائدة أعداد كثيرة ألم يُحدِّثنا صحابة رسول الله أنهم كانوا يستعملون السواك، فظن الكفار أنهم يسنُّون أسنانهم ليأكلوهم، هذا هو الرعب الذي نصر الله به عباده المؤمنين.
النكت والعيون
{ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون} قوله تعالى: {وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنةً مطمئنةً} يريد بالقرية أهلها { آمنة} يعني من الخوف.
التفسير القرآني للقرآن
506 الناس بما يبشر بالغيث ، فإنّه يضع المشاعر المترقبة للمطر ، المتلهفة عليه ، فى موضع متأزم ، بين الخوف بل إن الخوف ليغلب على الرجاء ، وخاصة إذا كانت الحاجة إلى المطر شديدة ، والطلب له ملحا وهذا هو بعض السرّ في تقديم الخوف على الطمع .. إذ كانت الآية الكريمة منجهة أوّلا إلى من يقيمون حياتهم على ماء المطر ، مثل سكان الصحارى ، ونحوها. يغلب عليه الخوف على فقده أكثر من الطمأنينة إلى بقائه!.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
اللغة عبارة عن المفاوضة على وجه اللغو والعبث ، ويقرب منه قول المفسرين إنه في الآية الشروع في آيات الله إظهار الإنكار وكل طريق أفاد هذا الغرض وإن كان غير القيام عن مجلسهم فإنه يجوز المصير إليه ، هذا عند عدم الخوف ، أما مع الخوف فهذا الفرض ساقط والتقية واجبة . نعم كل ما أوجب على الرسول صلى الله عليه وسلم فعله وجب عليه ، سواء ظهر أثر الخوف أو لم يظهر وإلا لم يبق
تأويلات أهل السنة
: تأويله كيف لا ترجون لله ثوابا فتعبدوه فيثيبكم بها، وقد علمتم أن الخير كله في يده، وأن الذي تعبدون من ؛ لما قد ذكرنا أن الرجاء المطلق يقتضي الخوف والرجاء جميعا، وكذلك الخوف المطلق يقتضي رجاء، واللَّه أعلم يرجو ما عند اللَّه على الوقار والهيبة، بعد أن شاهدتم من نعم اللَّه تعالى وإحسانه إليكم من خلق أن سماوات خلقه إياهم أطوارا تذكير لهم حسن صنيعه بهم فيما قلبهم من حال إلى حال من أول ما أنشأهم إلى حالهم التي وإن كان قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) على الخوف، ففيما ذكر من قوله - عز وجل
موهم التعارض بين القرآن والسنة (دراسة نظرية وتطبيقية): من أول سورة الفاتحة حتى نهاية سورة الأنعام
حيث يفهم من الآية الكريمة أن صلاة الخوف ركعتان ؛ وذلك أن كل واحدة من الطائفتين تصلي ركعة مع الإمام ، وتنفرد بركعة أخرى ، فتكون صلاة الخوف ركعتين للإمام ، ولكل واحدة من الطائفتين ، والحديث يدل على أن صلاة ويندفع ذلك الإيهام بحمل الآية على حال ، والحديث على حال أخرى من أحوال القتال(¬1). بين الآية والحديث . ¬__________ (¬1) انظر : الموضع رقم (49) من الدراسة التطبيقية. ولمزيد من الأمثلة انظر المواضع التالية : (19 )( 43)(64).
فتح البيان في مقاصد القرآن
قال قتادة: هذا نعت أولياء الله نعتهم بأنهم تقشعر جلودهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب قالوا: إنه إذا قرىء عليه القرآن أو سمع ذكر الله سقط، فقال ابن عمر: إنا لنخشى الله وما نسقط، وعنه قال: (ذلك) الكتاب الموصوف بتلك الصفات (هدى الله يهدي به من يشاء) أن يهديه من عباده، وقيل الإشارة إلى ما وهبه الله لهؤلاء من خشية عذابه ورجاء ثوابه (ومن يضلل الله) أي يجعل قلبه مظلماً قاسياً غير قابل للحق (فما له من هاد) يهديه إلى الحق، ويخلصه من الضلال، قرأ الجمهور من هاد بغير ياء وقرىء بالياء، ثم لما حكم على
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من الناس والملوك والأشراف ، فتسقطوا عنهم الحدود الواجبة عليهم وتستخرجوا الحيل في سقوط تكاليف الله تعالى عنهم ، فلا تكونوا خائفين من الناس ، بل كونوا خائفين مني ومن عقابي. ويحتمل أيضاً أن يكون إقدامهم على التحريف والتبديل لمجموع الأمرين ، للخوف من الرؤساء ولأخذ الرشوة من العامة ، ولما منعهم الله من الأمرين على ما في كل واحد منهما من الدناءة والسقوط كان ذلك برهاناً قاطعاً في المنع من التحريف والتبديل.
صفوة التفاسير
[ ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله ] أى ومن خرج من بلده مهاجرا من ارض الشرك ، فارا بدينه الى الله ورسوله ، ثم مات قبل بلوغه دار الهجرة ، فقد ثبت اجر هجرته على الله " الخوف " ليس للشرط ، وانما هو لبيان الواقع حيث كانت أسفارهم لا تخلو من خوف العدو لكثرة المشركين ، ويؤيده ثم أمر تعالى بكثرة ذكره عقب صلاة الخوف فقال : [ فاذا قضيتم الصلاة فأذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ] أى فإذا فرغتم من الصلاة ، فأكثروا من ذكر الله في حال قيامكم وقعودكم ، واضطجاعكم ، وإذكروه فى جميع