اللباب في علوم الكتاب
والأول أظهر؛ لأن اللفظ المعتاد أن «يقال» في المال: زكَّى، ولا يقال: تزكَّى، قال تعالى: {وَمَن تزكى فَإِنَّمَا وقال أبو الأحوصِ وعطاءٌ: المراد بالآية؛ زكاة الأموال كلها. قال بعضهم: لا أدري ما وجه هذا التأويل؛ لأن هذه السورة مكية، ولم يكن ب «مكة» عيد، ولا زكاة فطر. وقيل: هذا في زكاة الأعمال، لا زكاة الأموال، أي: زكى أعماله من الرياء [والتقصير] وروى جابر بن عبد الله
تفسير أحمد حطيبة
أمره الله عز وجل بالإعانة، وذلك إما بخفض قيمة الأقساط التي يدفعها، فيتنازل له عن قسط أو قسطين من هذا المال ، أو أن يعنيه بالمال من صدقة أو من زكاة ونحو ذلك؛ حتى يصير حراً، قال الله: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور:33]، ويذكرنا الله أن المال هو مال الله عز وجل، فمهما آتيت إنساناً من مال فلا تزعم أن الفضل لك، وإنما الفضل من الله؛ لأنه صاحب المال وصاحب الغنى الحقيقي سبحانه وتعالى.
مفاتيح الغيب
مفاتيح الغيب ، ج 16 ، ص : 37 في طلبه وميله إلى تحصيله أشد ، فثبت أن تكثير المال سبب لتكثير الحرص في الطلب للروح والنفس والقلب وضرره شديد ، فوجب على العاقل أن يحترز عن الإضرار بالنفس وأيضا قد بينا أنه كلما كان المال أكثر كان الحرص أشد ، فلو قدرنا أنه كان ينتهي طلب المال إلى حد ينقطع عنده الطلب ويزول الحرص ، لقد كان والوجه الثالث : أن كثرة المال والجاه تورث الطغيان ، كما قال تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ / لَيَطْغى أَنْ الوجه الرابع : أنه تعالى أوجب الزكاة وذلك سعي في تنقيص المال ، ولو كان تكثيره فضيلة لما سعى الشرع في
تفسير الشعراوي
والمتعة في المال أن تنفقه فيما تحب، فإذا أحببت طعاماً أشتريته، وإذا أحببت ثوباً ابتعته. وتكون في هذه الحالة مسروراً وأنت تنفق مالك، ولكن هؤلاء ينفقون المال وهم كارهون. والمؤمن عندما ينفق ماله في صدقة أو زكاة فهو يفعل ذلك إيماناً منه بأن الله سبحانه وتعالى سيعطيه أضعاف وإن أنفق الإنسان وهو كاره، فالمال الموجود لديه هو ذلة وتعب؛ لأنه حصل على المال بعد عمل ومشقة، ثم ينفقه الحق سبحانه أن يلفتنا إلى أن رزقه لهؤلاء الناس هو سبب في شقائهم وإذلالهم في الدنيا فيجعلهم يجمعون المال
فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن
للبيع والشراء لأجل الربح، والحبوب والثمار الموسقة، والمواشي التي تنمى لولادتها أو للاتجار بها، وأنَّ زكاة وأما من عداهما فلا بد من حولان الحول، وفيه بعث السعاة لقبض زكاة المال الظاهر، وأن الساعي، وكذلك الآخذ إلى الدون، وفيها مصالح الزكاة، وأنها تطهر أهلها من الصفات الذميمة، وتزكيهم بالأخلاق الكريمة، وتطهر المال
التفسير الوسيط
والزكاة: المال فهي قنطرة الإسلام، وذلك بالمعنى العام للزكاة، وإما زكاة النفس وهي (لا إله إلا الله) أساس ويرجح هذا التأويل أن الآية من أوائل السور المكية، وزكاة المال نزلت بالمدينة، فهي زكاة القلب والبدن، أي
التفسير الوسيط
والزكاة : المال فهي قنطرة الإسلام ، وذلك بالمعنى العام للزكاة ، وإما زكاة النفس وهي (لا إله إلا اللّه ويرجح هذا التأويل أن الآية من أوائل السور المكية ، وزكاة المال نزلت بالمدينة ، فهي زكاة القلب والبدن
روح البيان
ثم ان فى الآية اشارة الى ان البخل اكسير الشقاوة كما ان السخاء اكسير السعادة وذلك لان الله تعالى سمى المال مانع زكاة الإبل يحمل بعيرا على كاهله له رغاء وثقل يعدل الجبل العظيم. ومانع زكاة البقر يحمل ثورا على كاهله له خوار وثقل يعدل الجبل العظيم. ومانع زكاة الغنم يحمل شاة لها ثغاء وثقل يعدل الجبل العظيم والرغاء والخوار والثغاء كالرعد القاصف. ومانع زكاة المال يحمل شجاعا اقرع له
دقائق التفسير
وليس للإمام أن يلزم رب المال بترك شيء من حقه وإن كانت الأموال قد تلفت بالأكل وغيره عندهم أو عند السارق فيخرج فيه جند المسلمين كما يخرج في غيره من الغزوات التي تسمي البيكار وينفق على المجاهدين في هذا من المال تمام كفاية غزوهم من مال المصالح من الصدقات فإن هذا من سبيل الله فإن كان على أبناء السبيل المأخوذين زكاة مثل التجار الذين قد يؤخذون فأخذ الإمام زكاة أموالهم وأنفقها في سبيل الله كنفقة الذين يطلبون المحاربين قطعت يده ورجله وإن قتلوا وأخذوا المال قتل وصلب وعلى قول طائفة من أهل العلم يقطع ويقتل ويصلب وقيل يخير
البحر المحيط في التفسير
والظاهر أن الزكاة على ظاهرها من زكاة الأموال ، قاله ابن السائب ، قال : كانوا يحجون ويعتمرون ولا يزكون السلام لفرعون : هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى «1» ، ويرجع هذا التأويل أن الآية من أول المكي ، وزكاة المال إنما نزلت بالمدينة ، قاله ابن عطية ، قال : وإنما هذه زكاة القلب والبدن ، أي تطهير من الشرك والمعاصي وإذا كانت الزكاة المراد بها إخراج المال ، فإنما قرن بالكفر ، لكونها شاقة بإخراج المال الذي هو محبوب الطباع قال بعض الأدباء : وقالوا شقيق الروح مالك فاحتفظ به فأجبت المال خير من الروح __________ (1) سورة النازعات