سورة التوبة — الآية ٣٠

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهودُ: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئون: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الاوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله عز وجل إلى نبيِّه لِيُكَذِّب قولهم: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة كلها

سورة النحل — الآية ١١٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: في سورة النحل: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره﴾ إلى قوله: ﴿لهم عذاب عظيم﴾، فنُسخ، واستُثني من ذلك، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعدما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾، وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي كان على مصر، كان يكتب لرسول الله ﷺ، فأزاله الشيطان، فلحق بالكفار، فأمر به أن يُقتل يوم الفتح، واستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول الله ﷺ

سورة الإسراء — الآية ٧٣

عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزَل الله: ﴿والنَّجِمِ إذا هَوى﴾، فقرَأ عليهم رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفَرَءَيتُمُ الَّلاتَ والعُزى﴾ [النجم:١٩]. فأَلْقى عليه الشيطانُ كلمتين: تلك الغرانيقُ العُلا، وإنّ شفاعتَهنَّ لتُرتَجى. فقرَأ النَّبيُّ ﷺ ما بَقِي مِن السورة، وسجَد؛ فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوحَينا إلَيكَ﴾ الآية. فما زال مهمومًا مغمومًا حتى أنزل الله: ﴿وما أرسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ ولا نَبِيٍ﴾ الآية [الحج:٥٢]

سورة الفتح — الآية ٢٨

قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا كتبوا الكتاب يوم الحُدَيبية، وكان كَتَبَه عليُّ بن أبي طالب، فقال سُهيل بن عمرو وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى: لا نعرف أنّك رسول الله، ولو عرفنا ذلك لقد ظلمناك إذًا حين نمنعك عن دخول بيته. فلمّا أنكروا أنّه رسول الله أنزل الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ إلى آخر السورة

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهود: عزير ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئون: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الأوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله عز وجل إلى نبيِّه ليكذب قولهم: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة كلها

قال ابنُ عطية (٤‏/‏١٢٦): «هي مدنية كلها، كذا قال أكثر الناس. وقال مقاتل: هي مدنية غير آية واحدة، وهي قوله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ الآية كلها. وهذه الآية نزلت في قصة وقعت بمكة، ويمكن أن تنزل الآية في ذلك بالمدينة، ولا خلاف في هذه السورة أنها نزلت في يوم بدر وأمر غنائمه». وقال ابنُ تيمية (٣‏/‏٢٤٧): «نزلت عقيب بدر بالاتفاق». كما نصَّ ابنُ كثير (٧‏/‏٥) على مدنيتها

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏١٦٨) قول سعيد بن جبير، وقتادة، ونقل عن قتادة قولًا حكاه عنه المهدوي: أنّ السورة مكية إلا قوله تعالى: ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ﴾ [٣١]، وقوله: ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ [٤٣]، ثم علَّق بقوله: «والظاهر عندي أنّ المدني فيها كثير، وكل ما نزل في شأن عامر بن الطفيل وإربد بن ربيعة فهو مدني»

قال ابنُ عطية (٧‏/‏١٢٨): «قال لنا أبي رضي الله عنه: هذه مِن أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله تعالى أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلًا كبيرًا، وقد بَيَّنَ الله تعالى الفضل الكبير ما هو في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى:٢٢]، فالآية التي في هذه السورة خبر، والتي في (حم عسق) تفسير لها»

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏١٢٠) أن قوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ «اعتراضٌ بين الكلامَيْن»، ونقل عن بعض النحويين: أن «اللام متعلقة بما في المعنى من التقدير؛ لأن تقديره: ولله ما فِي السَّماواتِ وما في الأَرض يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء لِيَجْزِيَ». ثم علَّق عليه بقوله: «والنظر الأول أقلّ تكلُّفًا من هذا الإضمار». ونقل عن قوم: أن «اللام متعلقة في أول السورة: ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [النجم:٤]». ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد»

قال ابنُ عطية (٨‏/‏١٢٠-١٢١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾: «واختلف الناس في الكبائر، ما هي؟ فذهب الجمهور إلى أنها السَّبع الموبقات التي وردت في الأحاديث، وقد مضى القول في ذكرها واختلاف الأحاديث فيها في سورة النساء. وتحرير القول في الكبائر: أنها كل معصية يوجد فيها حدٌّ في الدنيا، أو تَوَعُّدٌ بنار في الآخرة، أو لعنة أو نحو هذا خاصٌّ بها. فهي كثيرة العدد، ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما حين قيل له: أسَبْعٌ هي؟ فقال: هي إلى السبعين أقربُ منها إلى السبع»