الكشف والبيان عن تفسير القرآن

عن زيد بن حبيش عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( من قرأ سورة ) اقتربت الساعة مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَاذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 2 القمر : ( 1 ) اقتربت الساعة وانشق . . . . . ) اقتربت الساعة ( دنت القيامة ) وانشق القمر ( قال ابن كيسان : في الآية تقديم وتأخير ، مجازها : انشقّ القمر واقتربت الساعة ، يدل عليه قراءة حذيفة ( اقتربت الساعة وقد انشق القمر ) ، وروى

جامع البيان في تأويل آي القرآن

الذين جحدوا قدرة الله على إعادة خلقه بعد فنائهم بهيئتهم التي كانوا بها من قبل فنائهم من قومك بقيام الساعة ؛ استهزاء بوعدك إياهم وتكذيبا لخبرك، قل لهم: بلى تأتيكم وربي، قسمًا به لتأتينكم الساعة، ثم عاد جل جلاله بعد ذكره الساعة على نفسه، وتمجيدها فقال(عَالِمِ الْغَيْبِ). كونه فلم يطلع عليه أحدًا غيره، وإنما وصف جل ثناؤه في هذا الموضع نفسه بعلمه الغيب إعلامًا منه خلقه أن الساعة كانت جائية فقال لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل للذين كفروا بربهم: بلى وربِّكم لتأتينكم الساعة

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن عباس: لما نزلت " اقتربت الساعة وانشق القمر (3) " قال الكفار: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت، فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة، فامتدت الايام فقالوا: ما نرى شيئا فنزلت " أتى أمر الله " فوثب رسول الله وقال ابن عباس: كان بعث النبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة، وأن جبريل لما مر بأهل السموات مبعوثا إلى محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: الله أكبر، قد قامت الساعة. قوله تعالب: (سبحانه وتعالى عما يشركون) أي تنزيها له عما يصفونه به من أنه لا يقدر على قيام الساعة، وذلك

الجامع لأحكام القرآن

وروى نعيم عن أبى هريرة قال قال رسول الله عليه وسلم: " تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فلا يطويانه حتى تقوم الساعة، والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه فما يرفعه حتى تقوم الساعة، والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما يتبلعها حتى تقوم الساعة).

كشف اللثام وبلوغ المرام في قوله تعالى [وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام]

أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سئل متى الساعة ؟ فقال للسائل : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، وسأخبرك ، في خمس لا يعلمُهُنَّ إلاَّ الله تعالى ثم تلا النبي - صلى الله عليه وسلم - : { إن الله عنده علم الساعة ما رواه الطيالسي :{ أنَّ جبريل - عليه السلام - قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أخبرني عن الساعة عليه وسلم - : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى : إنَّ الله عنده علم الساعة الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { أوتيت مفاتيح كلَّ شئٍ إلا الخمس : إن الله عنده علم الساعة

إعراب القرآن وبيانه

والهاء للتنبيه والناس بدل من أي على اللفظ واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإن زلزلة الساعة إن واسمها وشيء خبرها وعظيم صفة لشيء وجملة إن زلزلة الساعة إلخ تعليلية لا محل لها من الإعراب وذلك لقوله وزلزلة الساعة من إضافة المصدر الى فاعله أو الى مفعوله فعلى الأول كأنها هي التي تزلزل الأشياء على المجاز اشتمال من زلزلة لأن كلا من الحدث والزمان يصدق عليه انه مشتمل على الآخر والضمير في ترونها عائد على الساعة تعلق به لم تجز الحال وصارت الجملة مستأنفة أو أنها حال من الزلزلة أو من الضمير المستتر في عظيم أو من الساعة

التفسير الوسيط

وقوله- تعالى-: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ إرشاد إلى أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله أى: إن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله- تعالى- وحده، وأى شيء يجعلك عالما بوقتها إذا كان مرد علمها إلى وقال: قَرِيبٌ ولم يقل قريبة، لأن تأنيث الساعة غير حقيقى، أو لأن لفظ فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث، كما بيان لموقف الكافرين والمؤمنين من الساعة. أى: يستعجل الكافرون قيام الساعة، استعجال استهزاء واستخفاف لجهلهم وانطماس بصائرهم، أما الذين آمنوا بالله

توفيق الرحمن في دروس القرآن

وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب

التفسير المظهري

اجرائه مجرى المفعول به شَيْءٌ عَظِيمٌ اى هائل ان مع صلتها في مقام التعليل علل أمرهم بالتقوى بفظاعة الساعة انه لا يومنهم منها سوى التدرع بلباس التقوى اختلفوا في هذه الزلزلة فقال علقمة والشعبي هذا من اشراط الساعة تكون قبل قيام الساعة قال جلال الدين المحلى قبل طلوع الشمس من مغربها واختار هذا القول ابن العربي والقرطبي يَوْمَ تَرَوْنَها اى الساعة او الزلزلة ظرف لقوله تَذْهَلُ بسببها كُلُّ مُرْضِعَةٍ اى امرأة ألقمت الرضيع قال البيضاوي وقرأ سكرى كعطشى اجراء للسكر مجرى العلل أفرد الضمير في ترى الناس بعد جمعه في ترونها لان الساعة

تفسير المراغي

والخلاصة- إنّ هناك حكمة بالغة فى إبهام أمر الساعة للعالم، والساعة الخاصة بالأفراد والأمم والأجيال، يجعلها لا تأتيكم إلا فجأة وعلى حين غفلة بلا إشعار ولا إنذار، وقد جاء فى الصحيحين عن أبي هريرة «ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وهو يليط- يطلى حجارته بجصّ ونحوه ليمسك الماء- حوضه فلا يسقى فيه، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه فلا يطعمها» والمراد من كل تعالى فى أعمالهم بأن يلتزموا فيها الحق ويتحرّوا الخير، ويتقوا الشر والمعاصي ولا يجعلوا حظهم من أمر الساعة